هي معاهدة دولية تهدف إلى الحظر الكامل للأسلحة النووية، بما في ذلك تطويرها واختبارها وإنتاجها وامتلاكها ونقلها واستخدامها، أو التهديد باستخدامها. اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في السابع من يوليو/تموز 2017، ودخلت حيز التنفيذ يوم 22 يناير/كانون الثاني 2021 بعد أن صادقت عليها 50 دولة. وتمثل المعاهدة أول اتفاق متعدد الأطراف يطبق عالميا، ويرمي إلى حظر الأسلحة النووية حظرا شاملا، كما تعد أول معاهدة تتضمن أحكاما تخص المساعدة في معالجة النتائج الإنسانية المترتبة على استخدام الأسلحة النووية وتجريبها.
وتكمّل المعاهدة الاتفاقات الدولية القائمة بشأن الأسلحة النووية، لا سيما معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي تعود إلى عام 1968، ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تبنتها الأمم المتحدة أواخر 1996، والمعاهدات الإقليمية المنشئة للمناطق الخالية من الأسلحة النووية. يعتبر بعض المراقبين أن اعتماد المعاهدة "مثّل نجاحا في إضفاء الشرعية الدولية على مطالب بعض الدول في إطار الأمم المتحدة"، و"أسهم في تعزيز المطلب العالمي لنزع السلاح النووي"، غير أنهم يرون في المقابل أن "عدم انخراط الدول الحائزة الأسلحة النووية يحول دون تحقيق المعاهدة غايتها الكبرى، المتمثلة في الإلغاء الكامل للأسلحة النووية في العالم". ظهرت المعاهدة نتيجة تزايد الامتعاض لدى الدول غير النووية من بطء تنفيذ التزامات معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية منذ دخولها حيز التنفيذ عام 1970، بعد عامين من إقرارها من قبل الأمم المتحدة عام 1968، إذ ركزت على منع انتشار الأسلحة النووية من دون أن تلزم فعليا الدول المالكة لها بالتخلي عنها.
وتوالت الانتقادات الموجهة لغياب الإرادة السياسية لنزع السلاح من الدول النووية، التي واصلت تحديث ترساناتها رغم وعودها المعلنة في مؤتمرات مراجعة المعاهدة، إلى أن حلت الكارثة النووية في فوكوشيما في مارس/آذار 2011، وما لازمها من نقاش علمي وضجة إعلامية بشأن الأخطار المتزايدة للسلاح النووي على الإنسان وال






الجزيرة إنجليزي