مدينتان مهمتان في أفغانستان تقعان على طريق مبادرة "الحزام والطريق" التي كانت تسمى قديما "طريق الحرير"، وهما كابل وننغرهار حفظ شارِكْ أثار انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان وسيطرة حركة طالبان على العاصمة كابل -بشكل مفاجئ وسريع- التكهنات حول ما يتردد بشأن رغبة واشنطن في إفشال شراكة الصين مع العديد من الدول المجاورة وتخريب مبادرة "الحزام والطريق" بكامل فروعها. مدينتان مهمتان في أفغانستان تقعان على طريق المبادرة التي كانت تسمى قديما "طريق الحرير"، وهما كابل (التي يطلق عليها اسم جوهرة الشرق) وننغرهار (حيث موقع "هَدّه" الأثري الذي يعد مهد الحضارة البوذية). بدا واضحا أن الاستقرار الأمني والاقتصادي في أفغانستان هو الحلقة الأبرز في المعركة بين أكبر اقتصادين في العالم؛ الولايات المتحدة الأميركية والصين.

وتشكل المبادرة الصينية ـحسب خبراءـ تحديا كبيرا لمصالح الولايات المتحدة الاقتصادية والسياسية وملف تغير المناخ، خاصة في حال تم تشكيل المشروع بشكل مستدام ومسؤول. ولم تتوقف محاولات الولايات المتحدة في السيطرة على قلب آسيا الوسطى في إطار حربها مع الصين؛ بهدف إفشال مبادرة الحزام والطريق الذي تحلم بكين في تحقيقه منذ مئات السنين. وتعتمد إستراتيجية واشنطن في هذا السياق على دعم الانفصاليين الإيغور في منطقة شينجيانغ غرب الصين لتقسيمها تحت مسمى "تركستان الشرقية".

ومن جانب آخر، تواصل واشنطن دعمها لاستقلال مقاطعة "بلوشستان" جنوب غرب باكستان، وهو ما يعقد أو ينهي المصالح الصينية في المنطقة. ويعد ميناء جوادر في بلوشستان نقطة تفتيش مهمة على طول مبادرة الحزام والطريق في الصين، وهي بمثابة وجهة نهائية للممر الاقتصادي بين الصين وباكستان وتسمح للصين بشحن الطاقة والبضائع من الصين إلى بحر العرب، متجاوزة جنوب شرق آسيا للشحن من وإلى الشرق الأوسط وأفريقيا وما وراءهما. وتعول الولايات المتحدة على الدعم الذي تقدمه منذ 2012 لشعب بلوشستان وتدعم حقه في تقرير مصيره ما بين باكستان وإيران وأفغانستان. تعتبر أفغانستان