طبيب وسياسي وأحد أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين، عُرف بمنهجه الوسطي وبمبادراته السياسية الجريئة، وهو خطيب مفوّه وطالب علم نَهِم، ومناضل تعرفه ساحات النضال وسجون الاستبداد. اعتقل بعد الانقلاب ووجهت له تهم عديدة، وصدرت في حقه أحكام كثيرة بينها المؤبد. جامعات مصر في السبعينيات من القرن الماضي..

رحم واسع تتعارك فيه بذور التيارات والأفكار والانتماءات يسارية ويمينية.. شيوعيون وقوميون واشتراكيون وناصريون وحكوميون وإسلاميون في مباراة تنافسية مفتوحة لاستقطاب الطلبة في أخصب مراحل الوعي والتكوين من حياتهم. الناصريون فاعلون، فلهم امتدادات قوية، داخل وخارج الجامعة، ويتقاسمون مع الشيوعيين وبقية فصائل اليسار حضورا إعلاميا، أما الحكوميون فيحميهم ظهيرهم "المباحثي".

وحدهم الإسلاميون في مرحلة "سيولة" فالإخوان، وخصوصا القادة، موزعون على ذكرى أسماء أُعدمت أو قُتلت" فنالت الشهادة"، أو سجنت فبقيت في "خلوة"، أو نفيت طوعا أو كرها لتعيش "سياحة" إجبارية، لكنّ ثمة تغييرا طرأ على المشهد حين فتح الرئيس الراحل محمد أنور السادات الباب أمامهم للعمل الطلابي في مواجهة خصومه من التيارات المناوئة له. في ظل هذه الأجواء، وإلى كلية طب قصر العيني إحدى "كليات القمة" بمصر قَدِم الطالب عصام العريان من قرية ناهيا -التابعة لمركز إمبابة بمحافظة الجيزة- للدراسة، فساقته الأقدار إلى أن يكون أحد قيادات الإخوان التي ساهمت فيما يمكن تسميته بـ"التأسيس الثاني" للجماعة ويسجل حضورا لافتا منذ ذلك الوقت وحتى اعتقاله للمرة الخامسة. المولد والنشأةولد عصام العريان يوم 28 أبريل/نيسان 1954 بقرية ناهيا مركز إمبابة بمحافظة الجيزة، وهو نفس العام الذي ولد فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكن عصام يكبره بنحو سبعة أشهر حيث ولد السيسي يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه.

وبينما تحفل سيرة ومسيرة العريان المدنية بالعديد من المعارك السياسية للجماعة التي انتمى إليها، تخلو سيرة السيسي من خوض أي معركة أو حرب عسكرية، فقد تخرج في الكلية الحربي