انطلقت شرارتها الأولى في مارس/آذار 1938 بغزو زعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر للنمسا، ودخلتها الولايات المتحدة الأميركية بعد الهجوم الياباني على أسطولها في المحيط الهادي. استمرت نحو 8 سنوات واستعملت فيها القنبلة الذرية لأول مرة في التاريخ، وحصدت أرواح 17 مليونا من العسكريين وأضعاف ذلك من المدنيين. قد تبدو الأسباب الظاهرة للحرب العالمية الثانية منحصرة في تصرفات ألمانيا النازية، واحتلالها لمناطق من أوروبا واعتداءاتها على بلدان عديدة، لكن معظم الدارسين يعتبرون ذلك مجرد نتيجة أفرزتها الأسباب الموضوعية للحرب.

ويعتبر باحثون كثر أن الحرب العالمية الثانية نتيجة طبيعية للحرب العالمية الأولى ولتسوياتها التي غيرت رسم خريطة العالم وخاصة أوروبا. ويعددون جملة من الأسباب أهمها تضمين معاهدة فرساي سنة 1919 بنودا عقابية لألمانيا، خسرت بموجبها 12.5% من مساحتها و12% من سكانها، وحوالي 15% من إنتاجها الزراعي و10% من صناعتها و74% من إنتاجها من خام الحديد. كما ألزمتها بدفع تعويضات كبيرة للحلفاء، وحدت من قدراتها وإمكاناتها العسكرية بنصها على ألا يزيد تعداد الجيش الألماني على مائة ألف جندي.

ويضيف الخبراء سببا آخر يتمثل في ظهور النازية بألمانيا في يناير/كانون الثاني 1933، والفاشية بإيطاليا في أكتوبر/تشرين الأول 1922، وقيام حلف بينهما عرف بدول المحور، انضمت إليه اليابان بعد ذلك. كان احتلال هتلر للنمسا في مارس/آذار 1938 وتشيكوسلوفاكيا في العام الموالي وبولندا في سبتمبر/أيلول 1939 ثم تهديد إيطاليا بغزو ألبانيا، سببا مباشرا في إعلان بريطانيا وفرنسا الحرب على دول المحور. واشتعلت الحرب في أوروبا وكان الجيش الألماني متقدما على جميع الجبهات الأوروبية، حيث احتل أغلب الدول ودخل باريس، إلا أن مهاجمته للاتحاد السوفياتي في يونيو/حزيران 1941 جعلت ظهره مكشوفا للبريطانيين.

ولم تدخل الولايات المتحدة الأميركية الحرب في البداية، إلا أنها فرضت حظرا بتروليا على اليابان ومنعت تصدير الحديد إليها، فهاجمت اليابان في السابع