حرب خاضتها كل من فيتنام ولاوس وكمبوديا ضد الاستعمار في مرحلتين: أولاهما "حرب الهند الصينية الأولى" (1946-1954) ضد الاستعمار الفرنسي، وتسمى كذلك الحرب الفيتنامية الفرنسية، لأن جل أحداثها تمت في الثلث الشمالي لفيتنام، والأخرى "حرب الهند الصينية الثانية" (1960-1973) ضد الولايات المتحدة، خاصة في فيتنام. انتهت الحرب الأولى باستقلال لاوس وكمبوديا وفيتنام، فألهمت حركات التحرر في كل المستعمرات الفرنسية، وانتهت الأخرى بانسحاب الولايات المتحدة. سميت حرب الهند الصينية نسبة لتسمية المنطقة المعروفة في جنوب شرق آسيا بشبه الجزيرة الهندية الصينية، لأنها تقع شرق الهند وجنوب الصين، ومتأثرة بثقافة البلدين معا، إذ تأثرت فيتنام بشكل كبير بالثقافة الصينية، فيما تأثرت كمبوديا ولاوس وتايلند أيضا بالثقافة الهندية.

غزت فرنسا في النصف الأخير من القرن الـ19 فيتنام، وسيطرت عليها واعتبرتها محمية منذ عام 1883، وفي عام 1905 ضمت كلا من فيتنام ولاوس وكمبوديا وسميت تلك المنطقة الهند الصينية، لكن حملة اليابان الثانية على المنطقة المذكورة بالتزامن مع اندلاع الحرب العالمية الثانية قضت على نفوذ فرنسا على عهد حكومة فيشي وقتلت وسجنت العديد من جنودها. هذا الغزو الياباني ولّد أيضا مقاومة ضده وضد الفرنسيين، وتشكلت جبهة "الفيتمن" الشيوعية بقيادة الزعيم القومي هوشي منه الذي أعلن في الثاني من سبتمبر/أيلول 1945 استقلال فيتنام، الأمر الذي عارضته فرنسا فقاد ضدها حرب عصابات. لم تُسلّم فرنسا بسهولة، وسعت بعد الحرب العالمية الثانية إلى التحالف لاستعادة السيطرة على الهند الصينية، خاصة بعد هزيمة اليابان، وأقنع الجنرال شارل ديغول بريطانيا والصين بالانسحاب من المنطقة، كما عقد اتفاقا مع "الفيتمن" يوم 6 مارس/آذار 1946 تعلن بموجبه جمهورية فيتنامية موحدة تشكل جزءا من فدرالية الهند الصينية والاتحاد الفرنسي مع السماح بإقامة قواعد فرنسية دائمة في هانوي.

غادر الرئيس الفرنسي شارل ديغول السلطة فتغيرت السياسة الاستعمارية في المنطقة في اتج