مبشرة أميركية أسست كنيسة "العلم المسيحي" التي تتبنى مذهبا جديدا للعلاج من الأمراض مستمدا من معجزات المسيح في شفاء المرضى، يعتبر كتابها "تعاليم الكنيسة الأم" بمثابة دستور للكنيسة التي يقدر عدد أتباعها بـ85 ألف شخص، في 76 دولة. المولد والنشأةولدت ماري بيكر إدي يوم 16 يوليو/تموز 1821 في بلدة "بو" بولاية نيو هامبشير الأميركية، وقد عرفت في سنوات طفولتها الأولى علاقات متقلبة مع والدها، وعانت من نوبات مفاجئة من المرض والصراخ والصمت وفقدان الوعي. الدراسة والتكوينتلقت تعليما مدرسيا متقطعا بسبب رغبة والدها في إبقائها بعيدة عن المدرسة، لكنها دأبت على تثقيف نفسها، فقرأت وهي في العاشرة كتبا في الفلسفة الطبيعية والعلوم الأخلاقية.

كما تلقت -عن أحد إخوتها- دروسا في اللغات القديمة، العبرية والإغريقية واللاتينية، وفي عام 1841 دخلت مدرسة ثانوية. التجربة الدينيةكتبت في سيرتها الذاتية -الاستعادة والتأمل (1891)- أنها كانت تسمع صوتا يناديها باسمها، وقد استمر هذا الأمر لمدة تزيد عن السنة، وهو ما فسرته بأنه "تجربة دينية". عانت عبر مراحل طويلة من حياتها من الاعتلال الجسدي الذي ترافق طوال عقد من الزمن (1840-1850) مع ضغوط نفسية إثر فقدانها اثنين من إخوتها وزوجها الأول وأمها، وجربت طرقا عدة في الاستشفاء.

شكل لقاؤها بالطبيب فيناس كوينبي منعطفا حاسما في حياتها وتجربتها الدينية، وانخرطت معه طوال ثلاث سنوات (1862-1865) في نقاشات عميقة حول أساليب العلاج والاستشفاء بالتنويم المغناطيسي. خلصت إدي إلى اشتقاق مبدأ جديد في معالجة الأمراض انطلاقا من حقيقة "تأثير الأفكار على حالة الجسد"، لكن مؤرخين قالوا إن الطبيب كوينبي هو صاحب هذا المبدأ وأن إدي نسبت أفكاره لنفسها من دون الإشارة إليه، فيما قال آخرون إن كوينبي أقر بأنه "تعلم من إدي أكثر مما تعلمت منه". في فبراير/شباط 1866، تزحلقت ووقعت على الأرض في أحد شوارع مدينة "لين" بولاية ماساشوستس مما سبب لها مشاكل بالعمود الفقري، فواظبت طوال ثلاث سنوات على قراءة الكتاب ال