بحر جنوب الصين مسطح مائي يقع في شرقي آسيا؛ يعتبر أكبر بحار العالم ويتحكم في منطقة ملاحة دولية حيوية وحساسة ويضم ثروات طبيعية هائلة، وتتنازع النفوذ فيه الصين وأربع دول متشاطئة معها عليه هي فيتنام والفلبين وماليزيا وسلطنة بروناي. لكنه قد يتحول إلى ساحة حرب باردة جديدة أو مواجهة عسكرية بين القوتين العظمييْن الصين والولايات المتحدة. الموقع والأهميةيقع بحر جنوب الصين في منطقة شرقي آسيا ويشمل المنطقة الممتدة من سنغافورة إلى مضيق تايوان، ويعد أكبر بحر في العالم بعد المحيطات الخمسة إذ تبلغ مساحته 3.5 ملايين كلم2، وتتناثر فيه أكثر من 250 جزيرة أهمها أرخبيلات نانشاتشيونداو وشيشاتشيونداو وتشونغشاتشيونداو.

يتفرع بحر جنوب الصين من المحيط الهادي ويربطه "مضيق تايوان" ببحر شرق الصين، والجزء الجنوبي الغربي منه يمتد من خليج تايلند إلى بحر جاوة. والماء في كافة أنحاء هذه المنطقة ضحل غالبا (أقل من 61 مترا). أما الجزء الشمالي الشرقي للبحر فعميق، وأطول الأنهار التي تصبّ فيه هي "نهر اللؤلؤ" و"النهر الأحمر" و"نهر ميكونغ" و"نهر تشاو فرايا".

وتوجد في بحر جنوب الصين ممرات ملاحية رئيسية وحيوية للعالم أجمع صار بسببها ثاني أكثر الممرات البحرية العالمية ازدحاما بحركة سفن الشحن، إذ تمر عبره 300 سفينة يوميا (200 منها ناقلات نفط) محملة ببضائع تتجاوز قيمتها السنوية 5.3 تريليونات دولار، تمثل ثلث التجارة العالمية العابرة وخُمس البضائع الداخلة إلى الموانئ الأميركية والخارجة منها. ويُعتقد أن هذا البحر يحتوي على احتياطيات ضخمة من الطاقة (النفط والغاز) تُقدر بما يتراوح بين 23 و30 مليار طن من النفط و16 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي. وتقول التقديرات الصينية إن نحو 70% من احتياطياته من النفط والغاز توجد في مناطق مياهه العميقة التي تبلغ مساحتها 1.54 مليون كيلومتر مربع، أو المناطق البحرية التي يتجاوز عمقها 300 متر.

كما أن بحر جنوب الصين غني أيضا بالثروات المعدنية والسمكية التي يعتمد عليها قرابة 300 مليون إنسان من