يقع بحر جنوب الصين غرب المحيط الهادي، وهو معبر لنحو ثلث الشحن البحري في العالم. تطل عليه 6 دول هي: الصين وفيتنام والفلبين وتايوان وماليزيا وبروناي، وتتنازع فيما بينها من أجل السيادة على أجزاء منه، ومنذ عدة قرون والتوتر حوله في تصاعد مستمر. يحتل الصراع على النفوذ في بحر جنوب الصين أهمية متزايدة، وبات ينذر بخطر كبير، ليس بسبب مصالح الدول المشتركة فيه فحسب، وإنما كذلك للتنافس الدولي المتنامي الذي عززه صعود الصين بصفتها قوة اقتصادية قادرة على منافسة الولايات المتحدة وأوروبا.

يقع بحر جنوب الصين غرب المحيط الهادي. يغطي مساحة تناهز 3 ملايين و500 ألف كيلومتر مربع. يحده: يتميز البحر بطقس استوائي ورياح موسمية تهيمنان عليه إلى حد كبير، وتهب الرياح الموسمية في الصيف من جهة الجنوب الغربي، وفي الشتاء من الشمال الشرقي.

ويتراوح معدل هطول الأمطار السنوي ما بين 80 بوصة (أي ألفي ملليمتر) إلى أكثر من 120 بوصة (3 آلاف ملليمتر) في حوضه الجنوبي، مع كثرة الأعاصير الصيفية. لبحر جنوب الصين أهمية اقتصادية وبيئية وجيوستراتيجية، فهو معبر لنحو ثلث الشحن البحري في العالم، بقيمة تبلغ نحو 3.37 تريليونات دولار أميركي سنويا. وتعتمد عليه الصين في وارداتها من الطاقة بنسبة تصل إلى 80% و39.5% من إجمالي التجارة الصينية.

تاريخيا كان بحر جنوب الصين صلة الصين بجنوب شرق آسيا والهند وأوروبا. ويشهد على ازدهار التجارة من خلاله حطام عديد من السفن التجارية في قاعه. وقد كشفت أعمال تنقيب أشرف عليها المهندس السويدي ستين سيوستراند عن 9 سفن تجارية تاريخية كانت محملة بالخزف (السيراميك) ويعود تاريخها إلى الفترة ما بين القرنين الـ 10 والـ 19.

وتقدر احتياطيات النفط والغاز الطبيعي في هذا البحر بين 23 مليارا و30 مليار طن من النفط، و190 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي. إضافة إلى أنه غني بالثروات المعدنية والسمكية التي تعد ضرورية للأمن الغذائي للملايين في منطقة جنوب شرق آسيا. ويحتوي بحر جنوب الصين على عدة مجموعات أو أرخبيل جزر صغ