مروحية هجومية متعددة المهام، وتعد المروحية الهجومية الرئيسية في الجيش الأميركي، تتمتع بقدرة عالية على المناورة والفتك، ويمكنها تنفيذ العمليات عن قرب وفي العمق وفي الأجواء المختلفة لتدمير الدبابات والأفراد والأهداف المادية في بيئات قتالية معقدة ومتنوعة. وسُمّيت مروحية "أباتشي" تيمنا بقبيلة الأباتشي، وذلك التزاما بالعرف المتبع في الجيش الأمريكي بتسمية مروحياته بأسماء القبائل الأمريكية الأصلية. استخدم الجيش الأمريكي مروحية أباتشي في مارس/آذار 2026 في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في مهمة عسكرية فوق مضيق هرمز استهدفت مسيّرات وقوارب إيرانية قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

طُوّرت مروحية "أباتشي إيه إتش-64" بواسطة شركة "هيوز هليكوبترز" لصالح الجيش الأمريكي تلبية لمتطلبات برنامج "المروحية الهجومية المتقدمة" الذي أطلقته الولايات المتحدة في أوائل سبعينيات القرن الماضي، وأقلعت النسخة التجريبية الأولى في منتصف السبعينيات، ودخلت الخدمة رسميا في الجيش الأمريكي عام 1986. استمر إنتاجها لاحقا تحت إدارة شركة "ماكدونل دوغلاس" قبل أن تتولى شركة "بوينغ" مسؤولية تصنيعها. وتكمن المهمة الرئيسية لمروحية أباتشي في كونها مروحية قتالية متقدمة ومتعددة المهام، تُستخدم لأغراض الاستطلاع المسلح، والدعم الجوي القريب، والعمليات المضادة للدبابات.

صُممت المروحية أباتشي لتكون منصة جوية متكاملة لإطلاق الأسلحة، مزوَّدة بمدفع أوتوماتيكي من طراز "إم 230 إي 1" (M230E1) عيار 30 مليمترا، ونظام صواريخ جوية بزعانف قابلة للطي، إضافة إلى نظام صواريخ هيلفاير الموجهة نحو الأهداف الدقيقة، مما يمنحها القدرة على تنفيذ مهام هجومية متعددة بدقة وفعالية عالية. وتحتوي مقدمتها على مجموعة حساسات أمامية تُستخدم في تحديد الأهداف ورصدها ليلا ونهارا، بما في ذلك الرؤية الحرارية. ويمكنها حمل ما يصل إلى 16 صاروخ هيلفاير الموجه بالليزر لاستخدامها ضد الدبابات والمدرعات والأهداف الحصينة والخفيفة والأفراد. كما أنها مزوَّدة بجهاز تسجيل في