دشنت روسيا سلسلة إجراءات في شكل "عقوبات" اقتصادية ضد تركيا بعد إسقاط طائرة سوخوي 24 نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2015، شملت مجالات منها الزراعة والتجارة والسياحة، بينما تذهب آراء خبراء للتأكيد بأن تلك "العقوبات" لن تفيد موسكو كثيرا كون الميزان التجاري بين البلدين يميل لصالح روسيا نفسها. رد اقتصاديشكل إسقاط سلاح الجو التركي للطائرة الروسية سوخوي 24 يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 تحولا نوعيا في العلاقات بين تركيا وروسيا، حيث بادرت موسكو لاتهام أنقرة بتعمد إسقاط طائرتها خارج الحدود التركية، بينما أكدت أنقرة أن الطائرة الروسية خرقت مجالها الجوي ولم تستجب لعشرة تحذيرات خلال خمس دقائق، موضحة أنها سبق أن نبهت لتكرار خرق مجالها الجوي وشددت على أنها ستتعامل وفق قواعد الاشتباك. روسيا قررت أن يكون الرد على تركيا اقتصاديا، وسارعت إلى اتخاذ قرارات ضد المصلحة الاقتصادية التركية، متوعدة بفرض عقوبات عاجلة على أنقرة.
وكانت روسيا قد أوضحت على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف أنها "لن تعلن الحرب" المسلحة، على الرغم من نشرها صواريخ أس 400 في سوريا لحماية طائراتها، على حد تعبيرها. وتعد تركيا سابع شريك تجاري لروسيا وثاني أكبر سوق تصديرية لها بعد ألمانيا، وهي الوجهة الأولى للسياح الروس. وتجاوزت الواردات التركية إلى روسيا ثلاثة مليارات دولار خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2015، من ضمنها 280 مليون دولار للطماطم.
وقد وقع البلدان أكثر من ستين اتفاقية في مجالات التعاون المختلفة، خاصة في مجالات الطاقة الكهربائية وبناء سفن الشحن والنقل البحري، وبينهما تبادل تجاري يزيد على 33 مليار دولار سنويا، ويتوقع أن يرتفع إلى مئة مليار بحلول عام 2023. تضييقالمسؤولون الروس أكدوا أنهم يدرسون اتخاذ خطوات اقتصادية متعددة لمعاقبة الأتراك. وأعلن رئيس الحكومة ديمتري مدفيدف أن من الخيارات المطروحة تقييد عمل الشركات والمؤسسات الاقتصادية التركية في روسيا أو حظرها، وذلك إلى جانب حظر استيراد المواد الغذائية، وربما إيقاف الرحلات


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب