شهدت العلاقات التركية الروسية على مدى 16 عاماً تطورات لافتة، رغم ما شابها من توترات من حين لآخر، أبرزها تباين الرؤى بشأن الثورة السورية وإسقاط تركيا لمقاتلة عسكرية روسية أواخر 2015، واغتيال السفير الروسي بأنقرة. وقد دخلت العلاقات بين البلدين -التي بدأت تطوّرها اعتبارا من عام 2000- مرحلة جديدة منذ وصول الرئيس فلاديمير بوتين إلى السلطة في روسيا، وزاد زخم العلاقات مع وصول حزب "العدالة والتنمية" للحكم في تركياعام 2002. وشهدت تطورا إيجابيا ملحوظا عبر الزيارات المتبادلة بين رئيس الوزراء التركي آنذاك رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وساهمت تلك الزيارات في رفع مستوى التبادل الاقتصادي والتجاري والمشاريع المشتركة، فضلا عن تعزيز التعاون في شتى المجالات وإلغاء تأشيرات الدخول. وقفز حجم التبادل التجاري بين الجانبين من 4.5 مليار دولار عام 2016 إلى حوالي 25 مليار دولار حاليا. إلا أن العلاقات التركية الروسية تعرضت للتوتر عقب التدخل العسكري الروسي في جورجيا عام 2008 والأحداث في أوكرانيا وضمّها لشبه جزيرة القرم عام 2014.
وانتقدت تركيا التدخل العسكري لروسيا واستيلائها على القرم، لكنها لم تمتثل لقرار العقوبات على موسكو، كما فعلت بقية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو). كما شكلت الثورة السورية أيضا ساحة توتر سياسي بين أنقرة وموسكو وخاصة عقب إسقاط المقاتلة الحربية الروسية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015 شهدت العلاقات توترا كبيرا على خلفية إسقاط الجيش التركي مقاتلة حربية روسية انتهكت الأجواء التركية عند الحدود مع سوريا.
وبعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا أواسط 2016، اكتسبت العلاقات بين الجانبين زخما كبيرا، عبر الزيارات الرسمية المتبادلة بين مسؤولي البلدين، لتذيب "جبل الجليد" الذي شهدته العلاقة بين الجانبين. وفيما يلي أهم التطورات في العلاقات التركية الروسية خلال الفترة من 2000 إلى 2016. 2000-انتهاء الحرب الشيشانية الثانية. -انتخاب فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا. -بلغ حجم التبادل الت


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب