1- الأزمة السوريةحين تفجرت الأزمة السورية في مارس/آذار 2011، حافظت روسيا على موقفها الرافض بشدة لإسقاط نظام بشار الأسد قائلة إنه صاحب السيادة والشرعية، ووقفت سندا دوليا له فمنعت تبني أي قرار ضده في مجلس الأمن الدولي، وعارضت أي تدخل عسكري لإزاحته بالقوة، كما حذرت تركيا باستمرار من دعمها للمعارضة السورية المسلحة. و على النقيض من موسكو، أيدت أنقرة المعارضة السورية وطالبت الأسد بالتنحي بعد المجازر التي نفذها ضد شعبه، وذلك إثر فشل الجهود التي بذلتها -في بداية الأزمة- لإقناع الأسد بتنفيذ إصلاحات جوهرية تستجيب للمطالب الشعبية والاحتجاجات الغاضبة. وبعد اشتداد المعارك بين القوات النظامية السورية وكتائب المعارضة واقترابها من الحدود التركية، تطور الموقف التركي بدعوة الناتو لنشر صواريخ باتريوت كإجراء دفاعي احتياطي، وهي الخطوة التي رفضتها موسكو ورأت أنه لا مبرر لها.
لكن أنقرة ردت بأن "نشر الباتريوت لا يعني روسيا لأن الهدف منها هو الدفاع عن أمن تركيا، ومن الخطأ أن تتدخل روسيا في شأن تركي داخلي". ثم جاء التوتر الأكبر بين البلدين بشأن الأزمة السورية حين تدخلت روسيا عسكريا إلى جانب النظام السوري، وبدأت -في 30 سبتمبر/أيلول 2015- شن غارات جوية على مواقع المعارضة السورية المسلحة المدعومة من أنقرة. وتعليقا على هذا التطور قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن هذه الضربات "غير مقبولة" وإن موسكو ترتكب "خطأ جسيما" بهذا التدخل، كما أكد رئيس وزرائه أحمد داود أوغلو أن التدخل الروسي "يصعّد الأزمة" في سوريا.
وضمن الملف ذاته، ترفض تركيا الدعم الذي تقدمه موسكو لأكراد سوريا الذين يحلمون بإقامة دولة غرب كردستان، وتقول أنقرة إنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ذلك، باعتبار أن دولة كردية على حدودها الجنوبية من المحرمات السياسية لأن عدواها القومية قد تصل من جديد إلى ديار بكر معقل الأكراد في تركيا. كما تندد أنقرة بالقصف الروسي على منطقة جبل التركمان غربي سوريا. وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 أسقطت طائرتان تابعتان


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة