قائد مغولي بدأ زعيما لفرقة من البدو، وفرض سيطرته على مساحات شاسعة بالمكر والقوة، أحد أحفاد جنكيز خان وسيد التقنيات العسكرية التي طوّرها، تعتبره أوزبكستان بطلا قوميا، بينما يرى فيه آخرون مثالا للقائد السفاح الذي مثل مع جماعته نجاحات المقاتلين الرُّحل، وسعى بالعنف والدموية إلى جعل مدينته سمرقند الأروع في آسيا، رغم أنه لم يطل الإقامة فيها منذ بدأ نشاطه العسكري المدمر. ولد تيمور طرغاي بركل المعروف بتيمورلنك في 9 أبريل/نيسان عام 1336 في مدينة كيش جنوب سمرقند ببلاد ما وراء النهر، كان والده زعيم قبيلة "بارلاس" المغولية التركية، وأمه حفيدة الزعيم المغولي جنكيز خان. ولم يحظ تيمورلنك بلقب خان رغم رغبته في ذلك لأنه لا ينحدر من نسل ذكور جنكيز خان.
يتكون اسم تيمورلنك من جزأين؛ تيمور وتعني الحديد ولنك وتعني الأعرج، ولقب بلنك "الأعرج" وهو في الـ27 من عمره، بعد أن أصابه سهم راع في رجله لأنه حاول سرقة أغنامه. أقامت قبيلة "بارلاس" في منطقة ما وراء النهر التي تقابل أوزبكستان الآن، بعد أن قام ابن جنكيز خان شاغاتاي بحملات في تلك المنطقة، وهناك نشأ تيمور فيما يسمى بخانات تشاغاتاي. وبعد قتل قازان خان، زعيم إحدى قبائل مغول بلاد ما وراء النهر، إثر الصراعات الداخلية عام 1358، أرسل طوغلوك تيمور قائد مغولستان جيشا بقيادة ابنه إلياس خان لضم بلاد ما وراء النهر، فهربت قبيلة البارلاس من أمامه وقتل زعيمها عم تيمورلنك.
أعلن تيمورلنك ولاءه لطوغلوك خان ودخل في خدمته وأقنعه بتعيينه حاكما على مدينة كش وزعيما لقبيلته، فتمكن من جمع أتباع له وكوّن جيشا من البدو. في عام 1361 عين طوغلوك تيمور ابنه إلياس خوجة حاكما لما وراء النهر، وعين تيمورلنك وزيرا له، لكنه هرب وانضم إلى أمير حسين وشنا هجوما على إلياس خوجة وهزماه عام 1364. حقق تيمورلنك مع حسين الذي صار صهره سيطرة قوية على بلاد ما وراء النهر، وبعد زواجه من أخت أمير حسين عين حاكما لسمرقند. وفي عام 1370، انقلب تيمور على أمير حسين بعد توتر علاقتهما مستغلا كراهية سكان





الجزيرة مباشر