جهيمان العتيبي مواطن سعودي لم يسمع به أحد قبل اقتحامه الحرم المكي هو ونفر من جماعته عام 1979 إبان عهد الملك خالد بن عبد العزيز، طالبين البيعة لمحمد بن عبد الله القحطاني صهر جهيمان بزعم أنه المهدي المنتظر. واحتجزوا عددا من المصلين رهائن إلى أن حررتهم القوات السعودية بعد أسبوعين من الاحتجاز، لينتهي المطاف بمقتل المهدي المزعوم وعدد من رفاق جهيمان الذي أعدم لاحقا هو وبقية رفاقه. المولد والنشأة ولد جهيمان بن محمد بن سيف الضان الحافي الروقي العتيبي في 16 سبتمبر/أيلول عام 1936 في مدينة ساجر التي تتبع محافظة الدوادمي، وهو من قبيلة عتيبة فخذ الصقور الذين استوطنوا في "هجرة ساجر" التي يقال إنها معقل "الإخوان" البدو الذين شكلوا القوة الضاربة في جيش الملك عبد العزيز في مرحلة التأسيس.
والده محمد بن سيف كان مرافقا لـسلطان بن بجاد وشارك في معركة السبلة ضد الملك عبد العزيز، وجده سيف يلقب بـ"سيف الضان" أحد فرسان البادية. الدراسة والتكوينلم يعرف عن جهيمان أنه التحق بتعليم نظامي والروايات المتعلقة بهذا الشأن غير مؤكدة، ولم يثبت أنه تلقى تعليما جامعيا دينيا نظاميا في مكة المكرمة والمدينة المنورة، خصوصا أن صديقه ناصر الحازمي يؤكد أن جهيمان غادر مقاعد الدراسة وهو في الصف الرابع الابتدائي. الوظائف والمسؤولياتعمل جهيمان بوظيفة سائق شاحنة في الحرس الوطني السعودي للمدة 18 عاما.
التوجه الفكريتأثر جهيمان في شبابه أوائل ستينيات القرن العشرين بفكر "جماعة الدعوة والتبليغ"، لكنه انخرط لاحقا في "الجماعة السلفية المحتسبة" وأصبح مسؤول الرحلات فيها، وتركز نشاط تلك الجماعة في الوعظ وتسيير الرحلات الدعوية إلى القرى والبوادي. وكان جهيمان يتفادى الذهاب إلى المدن الكبيرة والدعوة في مساجدها بسبب ضعف فصاحته مقارنة بخطباء المساجد الآخرين. لكنه أدخل نفرا من تلك الجماعة إلى أتون القضايا السياسية وشكك في شرعية الحكم السعودي، وقد تسببت رؤاه المتشددة في سوء علاقته بشيخه مفتي السعودية السابق عبد العزيز بن باز. وفي أواخر ع


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي