محمد علي جوهر سياسي وصحفي هندي عارض الاحتلال البريطاني بجسارة، وعرف بمناصرته للمسلمين وقضايا التحرر، ودافع عن الخلافة العثمانية في المحافل الدولية، ودفن بباحة المسجد الأقصى المبارك تقديرا لدعمه لفلسطين. المولد والنشأةولد محمد علي جوهر في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 1878 في ولاية رامبور (شمالي الهند)لعائلة مسلمة يرجع نسبها إلى "يوسفزاى بوشتون"، وتوفي عنه والده وهو صغير؛ فنشأ يتيما وتربّى على أخيه مولانا شوكت علي الملقب بأسد الهند. الدراسة والتكويندرس العلوم التقليديّة السائدة في مدارس عصره، ثم التحق بجامعة "عليكرة" الإسلاميّة المنفتحة على الثقافة الغربيّة والعلوم الحديثة، ثم رحل إلى بريطانيا ونال شهادة في التاريخ الحديث من جامعة أكسفورد.
الوظائف والمسؤولياتعمل مديرا في قطاع التعليم بولاية رامبور، ثم امتهن الصحافة والكتابة، فكتب للصحف الرئيسية باللغتين الأوردو والإنجليزية. وفي عام 1913 أصدر صحيفة "الرفيق" (comrade) الناطقة بالإنجليزية، وتولى رئاسة تحريرها، ثم أسس لاحقا صحيفة "هامبارد" الناطقة بالأوردو، كما تولى العديد من المسؤوليات السياسية والثقافية والدينية. التجربة السياسيةخلال إقامته ببريطانيا احتك بمهنة الصحافة، وتعرف على رجال السياسة والفكر والأدب، وبعد عودته للهند أصدر صحيفة "الرفيق" التي امتازت بالجرأة النادرة".
اعتقل الإنجليز محمد علي جوهر مرات عديدة على خلفية مقالاته ضدهم، وعندما مرضت ابنتاه أثناء الاعتقال عرضوا عليه إطلاق سراحه للعناية بهما مقابل الاعتذار للحكومة البريطانية، لكنه رد بأن السجن أحب إليه من الإذعان للمستعمر. تأثرت شخصيّته بنثر محيي الدين أحمد بن خير الدين المشهور بأبي الكلام آزاد، وشعر محمد إقبال، وفي ذلك يقول "إني تعلّمت الزعامة والقيادة من النثر الكتابي لأبي الكلام والشعر البليغ للعلامة إقبال. لم يتحدّ محمد علي جوهر الحكومة البريطانية فقط، بل واجه الغرب عموما؛ فعارض الإطاحة بالخلافة العثمانية وناصرها في كل المؤتمرات والملتقيات التي يحضرها داخل وخ


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة