حزب ليبرالي من يمين الوسط، شارك في حكومات مغربية متعددة منذ السبعينيات. كانت المعارضة اليسارية تصفه بالحزب الإداري الموالي للقصر، الأمر الذي يرفضه قادته. وبالنظر للسياق التاريخي والسياسي لنشأة الحزب، قال مراقبون إنه تشكل بإيعاز من القصر الملكي بقصد إحداث نوع من التوازن مع الأحزاب التي ظلت تنازع الملكية حول الشرعية السياسية في البلاد منذ الاستقلال.
التوجه الأيديولوجييصنفه المحللون السياسيون ضمن أحزاب الوسط، وهو يعتمد على الأغنياء والأعيان المحليين وكبار الموظفين ورجال الأعمال، لكن الحزب يقول في أوراقه في تحديد هويته إنه حزب حداثي، يعتبر مظاهر التقدم البشري ملكا مشتركا بين كافة الشعوب، ساهمت في مراكمتها كل الحضارات الإنسانية بما فيها الحضارة المغربية. يؤكد أنه يركز على ما يصفه بالديمقراطية الاجتماعية، ويعتبر التقدم وامتلاك القيم الإنسانية الكونية السلاح الوحيد لرفع تحديات الحاضر والمستقبل، ويتمسك بخاصية الانفتاح والتعدد في كافة المجالات، السياسية والثقافية واللغوية، ويعتبر البعد الاجتماعي من صميم مهام الدولة التي عليها التدخل للتقنين والضبط والتخطيط وضمان الخدمات الاجتماعية للجميع. المسارحصل مرشحو الحزب في الانتخابات التشريعية عام 1977 على 144 مقعدا من أصل 267 عضوا، وفي عام 1979 استجاب الملك الراحل الحسن الثاني لأحمد عصمان بإعفائه من رئاسة الوزراء للتفرغ لشؤون الحزب، الذي التحق عام 1981 بصفوف المعارضة.
انشقت عن الحزب مجموعة أسست الحزب الوطني الديمقراطي، وأصدرت عام 1983 وثيقة "مغربة الذات والاعتماد على النفس″، وهي بمثابة الرؤية الفكرية للحزب. حصل التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية عام 1984 على 61 مقعدا من أصل 306 مقاعد، وانتخب زعيمه رئيسا لمجلس النواب، وفي عام 1992 حصل الحزب على المرتبة الأولى في الانتخابات المحلية، لكنه لم يحصل إلا على 34 مقعدا في الانتخابات التشريعية عام 1993، وقرر عدم المشاركة في الحكومة والاكتفاء بالمساندة النقدية لها داخل البرلمان. فاز بـ50 م


الجزيرة برامج