القنابل الضوئية، أو قنابل الإنارة، وسيلة دفاعية تستخدمها الجيوش لإضاءة المناطق المظلمة أثناء العمليات العسكرية، وذلك للاستطلاع ومساعدة القوات على رؤية الأهداف وتحديدها بشكل واضح، إذ تولد هذه القنابل وميضا عاليا مما جعلها جزءا أساسيا لا غنى عنه أثناء الحروب والعمليات العسكرية الخاطفة. وقد استخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جميع عملياته العسكرية في الأراضي الفلسطينية، لا سيما أثناء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما استخدمها في عملياته في جنوب لبنان وسوريا. ظهرت فكرة القنابل المضيئة في القرن الـ13، حين بدأت الصين في استخدامها أثناء عملياتها العسكرية، وقد طورها جناح "مكافحة الإرهاب" التابع للقوات الجوية الخاصة بالجيش البريطاني في أواخر سبعينيات القرن الـ20.
استعملتها القوات البريطانية على نطاق واسع أثناء الحرب العالمية الثانية (1938-1945)، وأسقطتها بالطائرات الحربية، في حين أنتجت الولايات المتحدة قنبلة "إم 46 فوتو فلاش" المضيئة وطورتها لتنفذ مهام الاستطلاع الليلي على الارتفاعات المنخفضة. وقد بدت القنبلة الأميركية أشبه بقنبلة خفيفة تقليدية، إذ تحتوي في مقدمتها على فتيل " إم 111 إيه 2″، كما زُودت بشريطي تعليق وذيل على شكل صندوق بلوحة سحب مربعة مسؤولة عن إشعال فتيل التوقيت الميكانيكي. وتصل شدة الوميض القصوى إلى نحو 500 مليون شمعة.
ونظرا لشدة الوميض تؤثر القنابل الضوئية سلبا على الرؤية عند النظر إليها، لذا يتطلب التعامل معها حذرا وإجراءات احترازية كبيرة، نظرا لحساسية شحنتها للاحتكاك والصدمات ودرجة الحرارة. وقد شهدت هذه القنابل نسخا متقدمة ومعدلة، فاستخدمتها معظم جيوش العالم وأصبحت وسيلة لا غنى عنها أثناء الحروب والعمليات العسكرية الخاصة. تتمثل المهمة الأساسية للقنابل الضوئية في توليد إضاءة عالية للغاية في الجو لتوفير رؤية أفضل للقوات في المناطق التي تتمركز فيها. ويُنتج إطلاق هذه القنابل ضوءا شديدا في الجو مدة ثوان أو دقائق محدودة، وذلك



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب