صواريخ "بي في آر" خلف مدى الرؤية، وتُعرف بـ "الصواريخ الصامتة"، هي صواريخ جو-جو بعيدة المدى. يتراوح مداها بين 200 و500 كيلومتر، وتُطلق من الطائرات المقاتلة لتدمير أهداف جوية من مسافات بعيدة وآمنة. بدأ تطويرها عقب الحرب العالمية الثانية (1939ـ1945) وأصبحت جزءا أساسيا من المعارك الجوية في العصر الحديث.

شهد العالم أثناء الحرب العالمية الثانية (1939ـ1945) معارك جوية ضارية، أسهمت في رسم ملامح مرحلة جديدة في التاريخ العسكري. ففي فترة الغزو النازي للاتحاد السوفياتي في يونيو/حزيران 1941 خسر الأخير أكثر من ألفي طائرة أثناء مواجهته السلاح الجوي الألماني "اللوفتفافه". ومن ثم نشأ وتطور نمط المعارك الجوية التقليدي، والمبني على اشتباك طائرتين أو أكثر ضمن النطاق البصري المعروف باسم "دوغ فايت".

إذ يناور الطيارون في حدة وسرعة في محاولة لإسقاط طائرات الخصم باستخدام المدافع الرشاشة أو الصواريخ قصيرة المدى. ويسمى القتال في مثل هذه المواجهات في الأوساط العسكرية بـ"بي في آر"، والذي يدور على مسافة تتجاوز قدرة العين البشرية أو المنظار البصري على رؤية الطائرة المعادية، وتبعد عادة أكثر من 30 كيلومترا، مما يتعذر معه على قائديْ الطائرتين أن يريا بعضهما بعضا. ويرجع مفهوم القتال خارج مدى الرؤية أيضا إلى أيام الحرب الباردة، لكنه تعرض إلى تشكيك كبير آنذاك بسبب التكلفة الباهظة لتقنيات القتال بعيد المدى.

سعت كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين ودول أوروبية أخرى إلى تطوير مستمر لصواريخ خارج مدى الرؤية، ومنها "بي في آر" و"ميتيور" و"آي إي إم 120 دي" الأميركية و"بي إل 15″. صاروخ بعيد المدى صممته "أكاديمية الصواريخ الجوية الصينية" للاشتباك من مسافات طويلة مع أهداف جوية بعيدة المدى مثل المقاتلات وطائرات الإنذار المبكر والتحكم وطائرات التزود بالوقود جوا. يبلغ مداه في نسخته المحلية نحو 300 كيلومتر، بينما يبلغ مدى النسخة المصدرة نحو 145 كيلومترا. ويتميز بجهاز البحث من نوع "مصفوفة المسح الإلكتروني النشط"، التي تحت