الطفل ثلاثي الآباء هو تقنية يولد بها طفل يحتوي على مادة وراثية من امرأتين ورجل، ويقول مؤيدوها إنها تشكل حلا للأمهات اللواتي يعانين أمراضا معينة، بينما يرى معارضوها أنها مثيرة للجدل وتؤسس لمعضلات أخلاقية. وتعرف هذا التقنية أيضا باسم "الطفل ثلاثي الوالدين" "والإخصاب الصناعي الثلاثي"، وفي نهاية سبتمبر/أيلول 2016 أعلن ولادة طفل لأبوين أردنيين بهذه التقنية، تحت إشراف فريق طبي أميركي، ووقت الإعلان كان الطفل قد أصبح يبلغ من العمر خمسة أشهر، حسب ما ذكرته مجلة "نيو ساينتست". ولفهم تقنية الاخصاب الصناعي الثلاثي يجب فهم ما يحدث في حالة الإخصاب الطبيعي، وأيضا معرفة مكان وجود المادة الوراثية في الخلية.
أين توجد المادة الوراثية "دي أن أي" في الخلية؟ توجد مادة الوراثة في الخلية في عضيتين: ماذا يحدث في الإخصاب الطبيعي؟ يخصب الحيوان المنوي البويضة، وتنتقل مادته الوراثية إلى البويضة وتندمج، أما بالنسبة للميتوكوندريا من الأب فإنها لا تنتقل إلى البويضة، وبالتالي فإن البويضة الملقحة تحوي ميتوكوندريا من الأم فقط.
ما الذي يحدث إذا كانت الميتوكوندريا لدى الأم فيها خلل؟ قد يؤدي هذا إلى إصابة الطفل بأمراض، مثل ما حدث مع الأم الأردنية السالفة الذكر، إذ كانت مصابة بمتلازمة لي (Leigh syndrome) نتيجة حملها جينات معيبة في الميتوكوندريا، وهو اضطراب مميت في النظام العصبي النامي، وأدى ذلك إلى وفاة طفلين سابقين للأم الأردنية. ماذا يحدث في الإخصاب الصناعي الثلاثي؟
هناك تقنيات عدة، وجميعها يهدف إلى الحصول على ميتوكوندريا سليمة من امرأة متبرعة، ودمجها مع مادة وراثية من الأب والأم للحصول على بويضة خالية من العيب الجيني. والتالي مثال على الخطوات المتبعة: هل الإخصاب الصناعي الثلاثي قانوني؟ الإخصاب الصناعي الثلاثي قانوني حاليا في بريطانيا فقط، وبالنسبة لحالة الأبوين الأردنيين فقد أجرى العملية فريق بقيادة الدكتور جون تشانج في مركز خصوبة "نيو هوب" في نيويورك، ولكن أجريت العملية في المكسيك بسبب "عدم وجود قواعد" هناك


الجزيرة بلقان