فنان شعبي مغربي، ساهم في تأسيس مجموعة "ناس الغيوان" التي ذاع صيتها في المغرب والعالم العربي خلال السبعينيات والثمانينيات، كما أدى أدورا مسرحية وسينمائية، وكتب الزجل والمسرودات. المولد والنشأةولد العربي باطما يوم 7 فبراير/شباط 1948 بقرية أولاد زيري بمنطقة الشاوية المغربية المحاذية لمدينة الدار البيضاء. الدراسة والتكوينلم يكمل مشوار الدراسة، بسبب ظروف أسرته الصعبة وعدم انضباطه في الفصل الدراسي، ودخوله للسجن بسبب مشاركته في عدد من إضرابات ومظاهرات التلاميذ، لكنه تابع تكوينه في دور الشباب، والمسرح البلدي، والفضاء الجمعوي، وشق طريقه بشكل عصامي.

المسار الفنيتعددت اهتمامات العربي باطما بين الموسيقى والمسرح والسينما والكتابة، لكن أهم ما عرف به كونه أحد مؤسسي ونجوم فرقة ناس الغيوان، التي وظفت فسيفساء التراث المغربي، وعبرت عن هموم الطبقات الشعبية الكادحة في زمن عرف انتكاسات عربية كبرى. انخرط في وقت مبكر من حياته في العمل الجمعوي، حيث التحق عام 1964 بجمعية المنار الذهبية بالحي المحمدي، وفيها تعرّف على بوجميع، والتحق سنة 1969 بالمسرح البلدي ضمن فرقة الطيّب الصديقي المسرحية، حيث تعرّف على باقي المجموعة التي شكلت فيما بعد مجموعة ناس الغيوان كعمر السيد وعلال يعلى عام 1971. اتجه في أواسط الثمانينات إلى التأليف والتمثيل المسرحي والسينمائي حيث أظهر مواهب متعددة في كتابة السيناريوهات والتمثيل، وقال عن حرفة الفن: "لقد عذبني الفن طيلة حياتي، وكم من مرة تمنيت لو كنت عطارا أو خضارا أو جزارا فعلى الأقل ستكون حدة المشاكل أهون من مشاكل الفن".

وأضاف "لو كنت أعلم الغيب، لبقيت حارسا للدراجات، أو اشتغلت في السكك الحديدية مكان أبي .. إنني أقول لنفسي الآن، أما كان الأجدر بي أن أبقى في باديتي الحبيبة لأموت هناك، بعيدا عن الأضواء والشهرة ومحاصرة أعين الناس من كل جانب". المؤلفاتخلّف باطما عددا من الأعمال، منها ألبوم حوض النعناع، وألبوم الرحيل، وألبوم الألم وملحمة لهمام حسام في أربعة أجزاء صدرت بين عامي 200