اتهامات عديدة وجهت إلى روسيا بمهاجمة الأوكرانيين بالقنابل العنقودية والقنابل الفراغية، وهي أسلحة أدانتها العديد من المنظمات الدولية. وقبل يومين أعلنت سفيرة أوكرانيا لدى واشنطن أوكسانا ماركاروفا أن روسيا استخدمت في هجماتها على أوكرانيا قنبلة فراغية، وهي سلاح محظور دوليا بموجب اتفاقية جنيف شأنها في ذلك شأن القنابل الفسفورية وقنابل النابالم والقنابل الانشطارية والقنابل العنقودية. فما هي حكاية هذه القنبلة؟

ـ تعرف القنبلة الفراغية بأنها إحدى القنابل غير النووية التي تتمتع بقوة تدميرية عالية. ـ تمتص القنابل الفراغية الأكسجين من الهواء المحيط لتوليد انفجار شديد الحرارة، وعادة ما تنتج عنها موجة انفجار بمدة أطول بكثير مقارنة بالمتفجرات التقليدية. ـ تحتوي القنبلة الفراغية على ذخيرة من وقود صلب يحترق بسرعة عالية ويتحول إلى غاز أو سائل رذاذي ملتهب يمتص الأوكسجين، فيهجم الضغط الجوي من جميع الجهات ليعوض الأوكسجين المنعدم.

ـ تحدث عند انفجارها غيمة تفجيرية تنتج عنها كرة نارية هائلة وتفريغ كبير في الضغط. وتبلغ درجة الحرارة الناتجة عن عملية التفجير نحو ثلاثة آلاف درجة مئوية، فتكون بذلك ضعف الحرارة الناتجة عن القنابل التقليدية. ـ لا يقتصر التدمير في المنطقة المستهدفة على واجهات المباني أو السطوح بل إن الأجزاء الخلفية من كل ما هو موجود يصيبها الدمار أيضا.

ـ حتى الأهداف التي توجد تحت الأرض كالمخابئ والمخازن والأنفاق فإنها تصاب بالدمار. وهذه الأهداف المحصنة لا تصلها الأسلحة التقليدية غالبا، غير أن القنبلة الفراغية تصيبها. ـ لأن المحيط المستهدف يفرغ ما فيه من الأكسيجين، وبسبب ارتفاع درجة الحرارة المتولدة عن الانفجار يهلك جميع الأحياء اختناقا واحتراقا وتزول المباني انهيارا وانهداما.

ـ تصيب من لم تقتله بالعمى وارتجاج الدماغ وتمزق طبلتيْ الأذن، بالإضافة إلى انسداد المجاري الهوائية وانهيار الرئتين، وإصابات أخرى خطيرة جدا. ـ القنبلة الفراغية من القنابل التي يحظر استخدامها بحسب الاتفاقيات الدولية شأن