هو أكبر محيطات الأرض، تمثل مساحته أكثر من ثلث المساحة الإجمالية للأرض. ويمتد بين آسيا والأميركتين، وتوجد فيه مئات الجزر البركانية، والبراكين الخاملة والنشطة. ميزاتيتميز المحيط الهادي بعمقه مقارنة بالمحيطين الأطلسي والهندي، ويُفسر الجيولوجيون ذلك بأن الهادي كان في الأصل حوضا سحيقا نجم عن نشاطات تكتونية وبركانية هائلة.

ويبلغ متوسط عمقه 3940 مترا أي أكثر بمئتي متر من متوسط عمق الأطلسي والهندي، ويتجاوز العمق في منحدر ماريان بالهادي الأوسط 11 ألف متر. والمحيط الهادي غير منفتح على القطب الشمالي عكس الأطلسي، ويحده مضيق "بيرنغ" الفاصل بين ألاسكا وروسيا. وتختلف حرارة مياهه وفق النطاقات الجغرافية والمناخية التي يمتد عليها، ومنها المناخ المداري والاستوائي وصولا إلى القطبي في أقصى الجنوب.

التاريخيعود اكتشاف المحيط الهادي إلى الرحالة البرتغاليين والإسبان في القرن الـ15 الميلادي، وأبرز من زاره في تلك الحقبة هو الرحالة البرتغالي ماجلان في رحلة استكشافية طويلة لاحظ خلالها هدوء هذا المحيط على نحوٍ لم يعهده من قبل فسماه الهادي. مكَّنت رحلات أولئك الرحالة من اكتشاف وتسمية جزء هام من الجزر المنتشرة بالمحيط والمقدر عددها بأكثر من 25 ألف جزيرة توجد أغلبيتها جنوب خط الاستواء. حضارات وحروبويشهد المحيط الهادي على ازدهار التجارة في شرق آسيا وعلى التوسعات الاستعمارية الأولى، إلى جنوب شرق آسيا وأستراليا، كما يشهد على ازدهار التجارة العالمية بعد الثورة الصناعية وما أعقبها من تعاظم الحملات الاستعمارية.

وقد ارتبط كذلك بحضارات عريقة قامت عليه في أميركا وآسيا وأستراليا، كما كان مسرحا لواحدة من أشرس المعارك البحرية خلال الحرب العالمية الثانية. وتصارعت الإمبراطورية اليابانية والحلفاء على جزره من منطلق الأهمية الإستراتيجية لكلِ رقعة يابسة فيه. ودارت معارك الحسم على الأرخبيل الياباني الذي تعرض لقنبلتين نوويتين أميركيتين أواخر أيام الحرب صيف عام 1945. منطقة زلزالية يُعرف الهادي بأنه من أكثر بقاع الأرض نشاطا ب