انتخابات تشريعية هولندية نظمت يوم 15 مارس/آذار 2017 وحلّ فيها حزب الشعب للحرية والديمقراطية في المرتبة الأولى، في وقت حل حزب "الحرية" اليميني المتطرف الذي يتزعمه خيرت فيلدرز في المركز الثاني. ولم تكن انتخابات 2017 شأنا هولنديا خالصا، بل كانت حدثا أوروبيا بامتياز، حيث حبس الأوروبيون أنفاسهم كثيرا في انتظار نتائجها، فكل الدلائل كانت تشير إلى أن انتخابات هولندا ستعطي مؤشرات قوية على توجهات الناخبين في القارة العجوز بعد الهزات التي عرفتها القارة. ونظمت انتخابات هولندا في سياق أوروبي يتميز بارتفاع منسوب الإسلاموفوبيا في معظم أرجاء القارة، وتفاقم الكراهية للمهاجرين والأجانب، وصعود الخطاب الشعبوي، وتنامي الشكوك بشأن الوحدة الأوروبية، وزيادة دعوات الانفصال بعد قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتزداد أهمية نتائج الانتخابات الهولندية أيضا بالنظر إلى كونها أول انتخابات من سلسلة انتخابات حاسمة ستجري في أوروبا (فرنسا وألمانيا)، وينتظر أن تعيد نتائج هذه الانتخابات رسم المشهد السياسي الأوروبي. الرابحونكان أول الرابحين من انتخابات مارس/آذار 2017 في هولندا هو الحزب الحاكم حزب الشعب للحرية والديمقراطية، وهو حزب سياسي ليبرالي محافظ يتزعمه رئيس الوزراء مارك روته. وقد حصل على 33 مقعدا من أصل 150 هي مقاعد البرلمان الهولندي، مقارنة بـ41 مقعداً في انتخابات 2012.
وحقق حزب "الحرية" اليميني المتطرف الذي يتزعمه خيرت فيلدرز بعض التقدم، حيث حصل على 20 مقعدا، متقدما بعدة مقاعد عن الانتخابات السابقة (2012) التي فاز فيها بـ15 مقعدا. وزاد حزبا "ديمقراطيون 66″ (يسار الوسط) و"النداء الديمقراطي المسيحي" (يمين الوسط) من حضورهما ورفعا عدد مقاعدهما في البرلمان، حيث حصل كل منهما على 19 مقعدا، بزيادة بلغت 7 و6 مقاعد للحزبين على الترتيب. وبرز حزب الخضر اليساري أيضا كأحد أهم الرابحين من الانتخابات بحصده 14 مقعداً، مقارنة بـ4 مقاعد فقط في الانتخابات الماضية. ويرأس هذا الحزب الشاب جيسي كلافر الذي ينحدر من


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب