تعد الجاليات التركية أحد أقدم وأكبر الجاليات المسلمة في أوروبا، وأكثرها حضورا وتأثيرا وتنظيما، ولعددها وتأثيرها أصبحت ورقة هامة في كل استحقاق انتخابي تشهده تركيا منذ عام 2014. ويعد تصويت الأتراك في الخارج حديثا نسبيا، فقد أدلوا بأصواتهم -في مقار السفارات والقنصليات التركية في الخارج- للمرة الأولى في انتخابات الرئاسة التي جرت عام 2014 وفاز فيها الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان. أزمة تركية أوروبيةواندلعت أزمة دبلوماسية وسياسية بين تركيا وعدد من الدول الأوروبية -في مقدمتها ألمانيا وهولندا– بعد منع هذه الدول تنظيم لقاءات جماهيرية لمسؤولين أتراك بالجاليات التركية على أراضيها، في إطار حملة الاستفتاء على الدستور المعدل، مما دفع القيادات التركية للاحتجاج على هذه الخطوة الألمانية.
واعتبر المسؤولون الأتراك أن منعهم من إقامة تجمعات جماهيرية وشرح التعديلات الدستورية المقترحة لمواطنيهم يعد دعما للمطالبين برفض التعديلات ومناقضا لحرية التعبير التي ينادي بها الغرب. ودعت صحيفة "بليك" السويسرية اليمينية الجالية التركية المقيمة في سويسرا إلى التصويت بـ"لا" في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وأدانت الخارجية التركية تلك الدعوة وما تضمنته مادة الصحيفة من "إساءات" للرئيس التركي، ومعلومات "مغلوطة" عن التعديلات الدستورية، واعتبرت أنه لا علاقة لذلك بحرية الإعلام ومهنة الصحافة. ويفسر حرص المسؤولين والسياسيين الأتراك على مخاطبة جالياتهم في أوروبا أهمية هذه الجاليات وقوتها الانتخابية، إذ يصل عدد المسجلين الأتراك المغتربين -طبقا لسجلات انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2015- نحو 2.9 مليون تركي، بلغت نسبة من أدلى بأصواتهم منهم 40% في تلك الانتخابات.وفي ما يلي أرقام ومعطيات عن الجاليات التركية في أوروبا، ونسب مشاركتها في الانتخابات: ألمانياعدد الناخبين المسجلين: 1.43 مليونعدد ونسبة المقترعين في 2015: 575564 (40.24%).
والجالية التركية في ألمانيا رابع أكبر دائرة انتخابية من حيث عدد الناخبين بعد دوائر إسطنبول و


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب