مؤسس جماعة عباد الرحمن الإسلامية السنية في بيروت، كرس حياته للنشاط الديني والاجتماعي والسياسي، كان من أشد مناصري التجربة الوحدوية عند تأسيس دول الإمارات العربية المتحدة وأحد الداعين لها. المولد والنشأةولد محمد عمر الداعوق عام 1910 في العاصمة اللبنانية بيروت، ينحدر من عائلة مغربية الأصل نزحت من الأندلس، شارك جد العائلة في بناء زاوية المغاربة ببيروت، وكان من أبرز رجالاتها عمر محمد الداعوق الذي تولى ولاية بيروت بعد انسحاب العثمانيين منها سنة 1918، ورئيس وزراء لبنان السابق أحمد الداعوق. وكان بارعا إلى حد الإبداع كمهندس ميكانيكي، إضافة إلى تصميمه أول ماكينة عرض سينمائية 16 ملم.

كما كان رياضيا بامتياز، وبارعا في التمثيل، إذ كان يعد مسرحيات ويشارك ببعض أدوارها شخصيا، ومنها مسرحية عمر بن الخطاب، وأسس دارا للطباعة كانت مميزة في أدائها، ومصنعا للمقاعد والألعاب الحديدية على جانب كبير من الجودة والإتقان، إضافة إلى تنظيمه الرحلات والمخيمات. الدراسة والتكوين نال شهادة فنية من مدرسة الصنائع المهنية، ونال شهادة فنية في الميكانيك، تتلمذ على الشيخ سعدي ياسين، وثقف نفسه بالمطالعة الحرة الدائمة، فقرأ أمهات الكتب العربية والإسلامية. الوظائف والمسؤولياتأقام الداعوق سنوات في فلسطين، لكنه رجع إلى لبنان عام 1947، والتحق بأحد المعامل الكبيرة وعمل فيه على تطوير فنون الإنتاج.

ترك العمل في فترة الستينيات وتفرغ للدعوة، وفي هذه المرحلة تضاعف نشاطه الديني والاجتماعي والسياسي، وكان متحدثا لبقا واسع الاطلاع، وناشطا حركيا في ميدان الشباب والطلاب والكشافة. وبينما كان يقوم بنشر أفكاره الأخلاقية ويربي الشباب على تعاليم الإسلام تشكلت نواة الجماعة التي أسسها باسم جماعة عباد الرحمن عام 1949، وكان من أبرز أعضائها فتحي يكن، وكانت هذه الجماعة نسخة عن جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها الإمام حسن البنا في مصر عام 1938. يذكر أن الشيخ الداعوق شارك في اجتماع المكتب التنفيذي لقادة الإخوان المسلمين في مصيف بحمدون عام 1953