وثيقة سياسية وقعتها تسعة أحزاب وثلاث منظمات تونسية، وتضمنت خطوطا عامة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وألويات في عدد من المجالات الوطنية، وعلى قاعدتها تم تشكيل حكومة وحدة وطنية هي الثامنة في تونس بعد الثورة برئاسة يوسف الشاهد. توقيع الوثيقةوتم التوافق على مضامين وثيقة قرطاج التي عرفت أيضا بوثيقة أولويات حكومة الوحدة الوطنية، بعد أشهر من المفاوضات بين عدد من الأطراف السياسية والنقابية في البلاد. وتم توقيعها يوم 13 يوليو/تموز 2016 بقصر قرطاج في تونس العاصمة.

ووقعت الوثيقة أحزاب نداء تونس، وحركة النهضة، والاتحاد الوطني الحر، وآفاق تونس، وحركة مشروع تونس، وحركة الشعب، وحزب المبادرة الوطنية الدستورية، والحزب الجمهوري، وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي. كما وقعها الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة أرباب العمل الرئيسية) والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (نقابة الفلاحين الرئيسية). مضامين الوثيقةوحددت الاتفاقية عددا من الأهداف والتوجهات الأساسية من أهمها: إحلال الأمن والاستقرار في البلاد من جديد، وترسيخ الانتقال الديمقراطي وحمايته من الانحرافات وذلك بفرض احترام الدستور والقانون وبصون حقوق وحريات التونسيين، وإعداد برنامج للنهوض الاقتصادي يتضمن مساهمة القطاع العمومي والقطاع الخاص، كما يتضمن بعث المشاريع الاقتصادية المهيكلة وإقرار خطط عاجلة لمجابهة الأوضاع المستجدة في القطاعات التي تواجه مصاعب طارئة وتنفيذ المشاريع المبرمجة لتنمية مختلف الجهات.

وحدد أيضا أولويات العمل الحكومي كما يلي:– كسب الحرب على الإرهاب، وذلك بوضع إستراتيجية وطنية لمقاومة الإرهاب، ومواصلة العمل لتوفير الإمكانيات الضرورية لدعم قدرات المؤسستين العسكرية والأمنية ولتطوير أداء أجهزة الاستعلامات وللإحاطة بجرحى وعائلات شهداء المؤسستين من خلال إحداث صندوق للغرض، ودعم نجاعة التنسيق بين مختلف الأجهزة المتدخلة في مقاومة الإرهاب. ونصت الاتفاقية أي