قرار أصدرته محكمة العدل الأوروبية عام 2017 يسمح لأرباب العمل بفصل موظفات مسلمات من عملهن لارتدائهن الحجاب، واعتبرت المحكمة أن ذلك أمر لا علاقة له بالتمييز على أساس الدين. قرار محكمة العدل الأوروبية -وهو أول قرار تتخذه المحكمة بشأن قضية ارتداء الموظفات المسلمات الحجاب أثناء العمل- اعتبرته أوساط عرقلة أمام دخول المسلمات سوق العمل بأوروبا. وجاء قرار المحكمة -التي يوجد مقرها في لوكسمبورغ– على ذمة قضيتين في بلجيكا وفرنسا تتعلقان بمسلمتين أكدتا أنهما تعرضتا للتمييز والطرد بسبب ارتداء الحجاب.

وورد في قرار المحكمة أن "منع الحجاب في إطار قانون داخلي لمؤسسة خاصة يمنع إبراز أو ارتداء أي رمز سياسي أو فلسفي أو ديني في مكان العمل لا يشكل تمييزا مباشرا على أساس الدين أو العقيدة". القضية الأولىفي القضية الأولى ببلجيكا لم تكن سميرة أشبيتا ترتدي الحجاب عند توظيفها عاملة استقبال عام 2003 من قبل مجموعة "جي 4 أس" للمراقبة والأمن. لكن وبعد مرور ثلاث سنوات أبلغت سميرة مديرها نيتها ارتداء الحجاب رغم سياسة الحياد التي تلتزمها المؤسسة شفهيا ثم خطيا وتمنع على أساسها أي رموز سياسية أو فلسفية أو دينية، وقامت الشركة بطرد أشبيتا في العام 2006.

غير أن محكمة العدل الدولية أضافت أن قوانين الاتحاد الأوروبي تحظر التمييز على أساس الدين لكن ما قامت به شركة "جي 4 أس" يندرج في إطار معاملة الموظفين بالتساوي، بما أنه لا يتم استثناء أي أحد من حظر الرموز الدينية، وبالتالي لم تر المحكمة في الطرد من الوظيفة بسبب الحجاب "تمييزا مباشرا" ضد الموظفة المسلمة لكنه يمكن أن يكون "تمييزا غير مباشر". وبحسب المحكمة، فإن شرط الحيادية يجب ألا يؤدي إلى التمييز بحق أشخاص ينتمون إلى دين أو عقيدة معينة، ويجب أن يتم تبريره من خلال "هدف مشروع" وعبر "سبل ضرورية ومواتية". وأشارت المحكمة إلى أنه يتعين على محكمة النقض البلجيكية المكلفة بالملف البت في هذه النقاط. القضية الثانيةوفي القضية الفرنسية، اعتبرت محكمة العدل الأوروبية أن متعاملا مع