شهدت القضية الصحراوية خلال الفترة التي تولى فيها كريستوفر روس مهمة مبعوث أممي إلى الصحراء الغربية من 1 يوليو/تموز 2009 إلى 8 مارس/آذار 2017، حراكا سياسيا ودبلوماسيا أعادها إلى دائرة الضوء، وإن لم يؤد في نهاية المطاف إلى أي تقدم بشأن حل أحد أطول وأعقد النزاعات في التاريخ الحديث. ورغم الجولات المكوكية التي قام بها روس إلى المنطقة، ولقاءاته المتكررة بالمسؤولين السياسيين والوجهاء الاجتماعيين في مختلف دول المنطقة، فقد ظلت القضية الصحراوية تراوح مكانها، ولم تفلح الجهود التي قام بها في تليين مواقف أطراف النزاع. ولم يكن روس -خلال فترة انتدابه مبعوثا أمميا إلى الصحراء الغربية- مرحبا به دائما من جميع الأطراف، فقد اتهمته الرباط أكثر من مرة بعدم التوازن وبالانحياز إلى الطرف الآخر، وسحبت ثقتها منه يوم 17/مايو/أيار 2012.
وخلال فترة عمله مبعوثا أمميا قام بنحو عشر جولات في المنطقة، أثار فيها غبارا سياسيا كثيفا، وبشر فيها بآمال عراض، لكنها لم تثمر في النهاية حلولا، ولم تجسر الهوة العميقة بين الأطراف المتنازعة، بل يمكن القول إن الأسابيع الأخيرة من "مأمورية" روس شهدت توترا "عسكريا" في منطقة الكركارات أثار مخاوف جدية بشأن مستقبل النزاع ومآلاته. وهذه أبرز المحطات والأحداث التي شهدتها القضية الصحراوية في عهد روس: – يناير/كانون الثاني 2009الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون يعين كريستوفر روس ممثلا له خاصا بقضية الصحراء الغربية خلفا للهولندي بييتر فان فالسوم. – 3 مارس/آذار 2009روس ينهي أول جولة يقوم بها في المنطقة مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة لنزاع الصحراء الغربية، شملت المغرب ومخيّمات تندوف والجزائر وإسبانيا وفرنسا.
– 1 مايو/أيار 2009مجلس الأمن الدولي يتبنى بالإجماع قرارا لتمديد مهمة منظمة الأمم المتحدة في الصحراء إلى أبريل/نيسان 2010، ويرحب باقتراح المبعوث الشخصي للأمين الأممي في الصحراء كريستوفر روس بعقد مباحثات غير رسمية بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و


الجزيرة الوثائقية
الجزيرة برامج