دخلت إسبانيا في أزمة سياسية عميقة على خلفية استفتاء إقليم كتالونيا وما أعقبه من تداعيات وتطورات، من أهمها إعلان استقلال الإقليم من طرف واحد، ورفض الحكومة الإسبانية القرار واتخاذها إجراءات صارمة لإفشال مساعي الانفصال وملاحقة المسؤولين عنه قضائيا. استفتاء وأعمال عنفبعد توتر استمر أياما، احتشد آلاف الكتالونيين أمام مراكز الاقتراع للمشاركة في استفتاء حول الاستقلال. ورغم محاولات الشرطة منع إقامته في نحو مئة مركز؛ فقد نظم الاستفتاء بمشاركة نحو 2.26 مليون شخص، أي ما يمثل نسبة تبلغ نحو 42.3% من إجمالي عدد الناخبين في كتالونيا البالغ 5.34 ملايين.
وأعلنت حكومة الإقليم تأييد 90% من الأصوات انفصال الإقليم، وأن سكانه كسبوا حقهم في إقامة دولة. وتسببت محاولات الشرطة منع الاستفتاء في أعمال عنف، أطلق خلالها الرصاص المطاطي واستخدمت الهري لتفريق المتظاهرين، وسقط جراء ذلك 92 جريحا على الأقل. وضمن ردود الفعل التالية على الاستفتاء، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي أن "الاستفتاء لم يجر" وأن قوات الأمن "تقوم بواجبها"، بينما دعت المفوضية الأوروبية إلى تجنب أعمال العنف وإلى حوار بين الحكومة المركزية والانفصاليين.
وتظاهر الآلاف في برشلونة وأنحاء أخرى من الإقليم، دفاعا عن الاستفتاء وتنديدا بأعمال العنف. تعبئة وخطاب للملكوبعد الاستفتاء بيومين (3 أكتوبر/تشرين الأول 2017)، ألقى الملك الإسباني فيليبي السادس خطابا اتهم فيه قادة إقليم كتالونيا بوضع أنفسهم "على هامش القانون والديمقراطية"، وأكد أن الاستفتاء على استقلال الإقليم "غير شرعي وغير ديمقراطي". وقال إن على الدولة "ضمان النظام الدستوري"، وانتقد "عدم الولاء غير المقبول" من القادة الكتالونيين، وشدد على أن المسؤولين الانفصاليين "بتصرفهم غير المسؤول قد يعرضون استقرار كتالونيا وكامل إسبانيا للخطر".
وبالتوازي مع ذلك، بدأ إضراب عام في كتالونيا بناء على دعوة نحو أربعين منظمة نقابية وسياسية واجتماعية، كما تظاهر نحو سبعة آلاف شخص في برشلونة للاحتجاج ع



AJ+ Français