مدينة بوشهر، يعود تاريخها إلى أكثر من 3 آلاف عام، وكانت تعرف في عهد الحضارة الساسانية باسم "ريشهر"، ولها أهمية تاريخية واقتصادية، فقد لعبت دورا محوريا في تاريخ الملاحة والتجارة البحرية الإيرانية. وتعود أهمية المدينة حديثا إلى احتضانها أكبر محطة نووية لإنتاج الطاقة في إيران والشرق الأوسط. تقع مدينة بوشهر الساحلية جنوب غربي إيران، وهي عاصمة محافظة بوشهر.
تطل على الخليج العربي وتتمركز عند رأس شبه جزيرة ضيقة منخفضة ومرتبطة بالبر الرئيسي عبر مستنقعات مدية. تحدها من الشمال محافظتا دشتستان وخوزستان، ومن الجنوب محافظة هرمزجان، ومن الشرق محافظة تنكستان ومن الغرب مياه الخليج، وتُقدر مساحتها بـ22.743 كيلومترا مربعا. وللمدينة أطول حدود مائية على الخليج العربي، إذ تمتد لنحو 625 كيلومترا.
تتمتع المدينة بمناخ صحراوي وجاف، يتميز بصيف حار مع رطوبة عالية، وتتجاوز درجات الحرارة فيها 40 درجة مئوية أحيانا، مما يسبب ندرة وشحا في الموارد المائية. وفي فصل الشتاء يكون الجو معتدلا ودافئا نسبيا، وتتراوح درجات الحرارة فيه بين 15 و25 درجة مئوية، مع هطول أمطار خفيفة وبكميات محدودة. يبلغ عدد سكان مدينة بوشهر أكثر من 220 ألف نسمة حسب تعداد مركز البيانات المفتوحة الإيراني لعام 2025، في حين يتجاوز عدد سكان محافظة بوشهر مليون نسمة.
ويتحدث معظم سكان المحافظة اللغة الفارسية التي تختلف لهجاتها باختلاف المدن والقرى، أما في جزيرة شيف وموانئ كنغان، فيتحدث الأهالي اللغة العربية. يمتد تاريخ المدينة وفقا للمؤرخين إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام، وكانت تضم حينذاك أربعة أحياء رئيسية هي: دهدشتي وكوتي وشنبدي وبهبهاني. يُعتقد أن نشأة مدينة بوشهر تعود إلى الحضارة العيلامية (1000 ق.م – 600 ق.م)، إحدى أقدم حضارات جنوب غرب إيران، وكان يُطلق عليها آنذاك اسم "ريشه" أو "ريشهر".
تميزت الحضارة العيلامية بغناها وقوتها، وأسهمت بشكل كبير في تطور الاقتصاد الإقليمي، كما امتلكت قوة عسكرية كبيرة، واستفادت من موقع المدينة المطل على الخليج ال





AJ+ Français