"الحارس الشرقي" عملية عسكرية أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) بهدف زيادة الحماية وتعزيز القدرات الدفاعية والتأهب العسكري في الدول الأعضاء الواقعة في الجزء الشرقي من أوروبا. وأطلق هذا الاسم الأمين العام للحلف مارك روته على هذه العملية الدفاعية في المؤتمر المنعقد بالعاصمة البلجيكية بروكسل في سبتمبر/أيلول 2025، وذلك لمواجهة التهديدات الروسية في أجواء أوروبا. وتشارك في العملية مجموعة من القوات والمعدات العسكرية التابعة لدول أعضاء بالحلف مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا والدانمارك، إلى جانب دول أخرى.

بدأت روسيا وبيلاروسيا تدريبات عسكرية تعرف باسم مناورات "زاباد 2025" -ومعناها "مناورات الغرب"- يوم الجمعة 12 سبتمبر/أيلول 2025، وهي مناورات إستراتيجية دورية مشتركة تقام كل 4 سنوات. وتهدف هذه المناورات إلى تحسين مستوى التنسيق والتدريب الميداني على أراضي كلا البلدين، إضافة إلى تنفيذ مهام دفاعية مشتركة للحفاظ على السلام في المنطقة، وتشمل تدريبات على أحدث منظومات موسكو الصاروخية المعروفة بـ"أوريشنيك"، والتي نشرت على الأراضي البيلاروسية. في سياق متصل، شهد شرق أوروبا تصاعدا ملحوظا في التوترات الأمنية عقب اختراق عدد من الطائرات المسيرة الروسية المشاركة في المناورات الأجواء البولندية يومي التاسع والعاشر من سبتمبر/أيلول 2025، مما أثار ردود فعل واسعة من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.

عرفت بولندا حالة تأهب قصوى خاصة على حدودها الشرقية، إذ أغلقت حدودها مع بيلاروسيا، كما نفذت -بالتنسيق مع دول حليفة- عملية جوية مشتركة لتأمين مجالها الجوي على الحدود المشتركة مع أوكرانيا الممتدة على طول 650 كيلومترا. وكانت هذه الحدود شهدت سقوط شظايا من مسيرات روسية في مرات سابقة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022. وفي يوم السبت 13 سبتمبر/أيلول من العام نفسه أعلنت رومانيا عن تعرضها لحادثة مماثلة، وقالت إنها اعترضت طائرة مسيرة تعتقد أنها تابعة للجيش الروسي. وأفادت وزارة الدفاع الر