أحمد الصيّاد البيانوني، مربٍّ وأديب سوري خدم التعليم ثلاثين عاما ووظف الشعر في الدعوة، وقد مارس نشاطه أثناء التضييق على العمل الإسلامي وعمل على تعزيز الجبهة الداخلية بعد هزيمة 1967. المولد والنشأةولد أحمد الصيّاد عز الدين بن عيسى البيانوني في مدينة حلب عام 1913، لأسرة علم وتدين تنحدر من منطقة بيانون الواقعة شمالي حلب. وقد كان والده من خلفاء الشيخ محمد أبي النصر خلف النقشبندي الحمصي.
الدراسة والتكوينتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في حلب، ثم التحق بدار المعلمين وتخرج فيها. وتقول المصادر إنه كان يتقن اللغة الفرنسية ويجيد الرسم والخط. درس العلوم الدينيّة واللغويّة على والده وعلماء حلب، وصحب مشايخ كبارا أمثال الفقيه عبد الله خير الله والعلاّمة محمد بن إبراهيم السلقيني وشيخ القرّاء نجيب خيّاطة والفقيه الحنفي مصطفى مزراب.
الوظائف والمسؤولياتعمل الصياد البيانوني في قطاع التعليم ثلاثين عاما، ما بين عامي 1932 و1968، وأسس وترأس جماعة الهدى الإسلامية في حلب. التجربة الدعويةتميزت التجربة الدعوية للبيانوني بأنها عايشت هزيمة 1967 وتزامنت مع مرحلة التضييق على العمل الإسلامي في سوريا. اتخذ جامع أبي ذر في حي الجبيلة بمدينة حلب مركزا لنشاطه الدعوي، ومنه اشتق اسم جماعته "جماعة أبي ذر"، حيث ركز على التربية الإسلامية واهتم بالتنشئة، ونظم الشعر الذي يخدم الدعوة والتربية.
رأى أن من الضروري تكوين جماعة إسلاميّة مستقلّة تخدم الأهداف التربويّة والإصلاحيّة التي يسعى إلى تحقيقها. وبعد مغادرته قطاع التعليم، أعلن البيانوني تفرّغه "لتربية المريدين على منهاج أهل السنّة والجماعة"، وعرفت جماعته لاحقا باسم "جماعة الهدى الإسلاميّة"، ونشط في توزيع الرسائل والمصنفات الدينية بالمجان في مختلف المدن السورية. وإلى جانب نشاطه الدعوي، عمل على الحد من تفاقم الآثار النفسية والاجتماعية لهزيمة 1967، فنشط في تعزيز صمود الجبهة الداخليّة ورفع معنويّات المواطنين. يرى البيانوني أن ما حلّ بسوريا بعد سقوط الجولان بيد إسرائيل


AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة