أعلن كل من "جبهة العدالة والتنمية" و"حركة النهضة" يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 2016 الاندماج في حزب واحد دون تسميته، وانضمت لهما في شهر يناير/كانون الثاني 2017 "حركة البناء الوطني" في تحالف أطلق عليه اسم "الاتحاد من أجل العدالة والنهضة والبناء" ووصف بالإستراتيجي. وينهي الاندماج بين الحزبين الإسلاميين المعارضين انقساما بينهما دام 16 عاما، عندما تفجرت حركة النهضة التاريخية وانقسمت لجناحين بسبب الخلاف على دعم ترشيح عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية عام 1999؛ فهي عودة للأصل الواحد أكثر من كونها اندماجا. وأكد قادة من جبهة العدالة والتنمية بزعامة الشيخ عبد الله جاب الله ومن حركة النهضة بزعامة محمد دويبي، أن مسار لمِّ الشمل بين الهيئتين بدأ منذ 2008، وأن خطوة الاندماج مع حركة النهضة "قرار تاريخي يؤسس لمسار إنهاء واقع التشرذم وتعدد الكيانات الذي وصل إليه التيار الإسلامي".

وانضمت حركة البناء الوطني للحزبين المذكورين، ووقعوا جميعا في شهر يناير/كانون الثاني 2017 وثيقة تحالف إستراتيجي أطلق عليها اسم "الاتحاد من أجل العدالة والنهضة والبناء" استعدادا للانتخابات التشريعية بالجزائر المقررة في أبريل/نيسان 2017. ويهدف هذا التحالف -بحسب نص الوثيقة التي قرئت خلال المهرجان الشعبي- إلى تحقيق 14 هدفا، أهمها "المحافظة على السيادة وحماية الوحدة الوطنية والدفاع عن الحقوق والحريات الفردية والجماعية". كما يسعى التحالف إلى تحقيق "التقارب مع كافة التشكيلات السياسية بما يخدم المصلحة الوطنية وتنمية ثقافة العمل المؤسساتي"، وكذلك "المساهمة في إقرار التحولات الآمنة والهادئة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا".

وبالموازاة مع ذلك، وقعت كل من حركة مجتمع السلم (حمس) بقيادة عبد الرزاق مقري، وجبهة التغيير بقيادة عبد المجيد مناصرة، وثيقة الوحدة الاندماجية في حزب واحد، لتكون الانتخابات التشريعية في أبريل/نيسان 2017 المحطة الأولى في مسار الانصهار تحت راية "حركة مجتمع السلم". وفي ما يأتي نبذة عن حركتي النهضة وجبهة العدالة