تمخضت مفاوضات جولة جنيف الأولى عام 1947 على اتفاقية الغات أو الاتفاقية العامة للتعرفات الجمركية والتجارة. وهي اتفاقية تعمل دور المراقب للتجارة العالمية كما أنه يحق للدول الوقعة عليها العمل ببعض اتفاقاتها دون البعض الآخر. كما تم خلال تلك الجولة الاتفاق على 45 ألف امتياز جمركي بتكلفة عشرة مليارات دولار من التجارة بين الدول المفاوضة الـ 23، أي ما يقارب خمس إجمالي إنتاج العالم في تلك الأيام.

وأصبحت الاتفاقية سارية المفعول في يناير/ كانون الثاني 1948. وأصبحت الدول الـ 23 التي خاضت مفاوضات جولة جنيف الأولى هي الأعضاء المؤسسين لاتفاقية الغات. وقد تركزت المفاوضات خلال هذه الجولة وجولات أنيسي 1949، وتوركي 1951، وجنيف الثانية 1956، وديلون 1961، حول التعرفات الجمركية والإجراءات الحدودية الأخرى، وفي المقام الأول بين الدول الصناعية.

وفيما يلي تلخيص لأهم جولات اتفاقية الغات. 1- جولة كنيدي (1964-1967) تمخض عن جولة كنيدي اتفاق الغات لمكافحة الإغراق. لكنها فشلت في الاتفاق على القضايا الزراعية في أول محاولة للتفاوض على التدابير غير الجمركية، كما رفضت الاتفاقات الأخرى غير الجمركية في الولايات المتحدة.

كذلك فشلت الاتفاقات حول مكافحة الإغراق وتقدير الجمارك، لأن قانون عام 1962 الخاص بالتوسع في التجارة لم يرد فيه ما يتعلق بالإجراءات غير الجمركية، ورفض الكونغرس الأميركي إقرار تشريع للاتفاقات. 2- جولة طوكيو (1973-1979) تعتبر جولة طوكيو محاولة جادة لتوسيع وتحسين نظام الغات، فقد صاغت أول مجموعة مبادئ غير جمركية لإدارة تقديم الدعم والرسوم التعويضية والمشتريات الحكومية وتقييم الجمارك وتراخيص الاستيراد والمستويات ورسوم مكافحة الإغراق والطيران المدني ومنتجات الألبان واللحوم. 3- جولة الأورغواي ونهاية الغات وتأسيس منظمة التجارة العالمية(1986-1994) تعتبر أهم الجولات وأكثرها طموحا إذ دشنت ولأول مرة التفاوض حول السلع الزراعية، وأدخلت قطاع الخدمات، وتحرير انتقال رؤوس الأموال من دولة إلى أخرى، وحماية الملكية