في 25 سبتمبر/أيلول 1926، وقعت في جنيف الاتفاقية الخاصة بالرق، ودخلت حيز التنفيذ في 9 مارس/آذار 1927 لضمان القضاء الكامل على الرق بجميع صوره وعلى الاتجار بالرقيق في البر وفي البحر. الاتفاقية كانت نتاجا لجهود سبقتها مع توقيع الصك العام في برلين عام 1885، والصك العام والإعلان الصادرين في بروكسل عام 1890، ثم اتفاقية "سان جرمان-إن-لاي" عام 1919، قبل صدور تقرير لجنة الرق المؤقتة التي عينها مجلس عصبة الأمم المتحدة في 12 يونيو/حزيران 1924. يعود تاريخ الرق إلى العصور القديمة، إلا أن الإعلان المتعلق بالقضاء على تجارته في العالم لم ير النور إلا عام 1815 كأول صك دولي يدين الرق.
وبدأت حركة مناهضة ترمي إلى وقف تجارة الرقيق عبر الأطلسي، وتحرير الرقيق في مستعمرات البلدان الأوروبية وفي الولايات المتحدة الأميركية. خلال قرنين ونصف قرن من الزمان، ذهبت أكثر من 3 آلاف بعثة استعبادية من فرنسا لنقل أكثر من 1.4 مليون أفريقي كعبيد، مما جعل هذه "التجارة المثلثة" تدر ثروة هائلة على موانئ البلاد الرئيسية وعلى الآلاف من أصحاب السفن والمزارعين. ما بين عامي 1815 و1957 تم التوصل إلى نحو 300 اتفاق دولي لحظر الرق، لكن لم يتسم أي منها بالفعالية الكاملة، وكان لعصبة الأمم، المنظمة السابقة للأمم المتحدة، نشاط ملحوظ في السعي للقضاء على الرق والممارسات المتصلة به فترة الحربين العالمية الأولى (1914ـ1918) والثانية (1939ـ1945).
ومنذ العام 1991، منح صندوق الأمم المتّحدة الاستئمانيّ للتبرّعات الخاص بأشكال الرقّ المعاصرة أكثر من 4 ملايين دولار لـ 450 منظمة قائمة في 95 دولة مختلفة. ومع ذلك، يحتاج الصندوق إلى مليوني دولار من التبرّعات سنويا للنجاح في الوفاء بالتزاماته على النحو المطلوب إزاء عدد ضئيل فحسب من الضحايا الذين قدّر عددهم بـ 40 مليون نسمة. واستنادًا إلى أبحاث أُجريت مؤخرًا بهذا الصدد، يعدّ ربع الناجين الذين فرّوا من الرقّ المعاصر من الأطفال، وما يقارب 3 أرباع منهم من النساء والفتيات على حدّ سواء. ووفقا للبند ا


AJ+ عربي
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة