الثورة الفرنسية، هي حركة ثورية هزت فرنسا بين عامي 1789 و1799 كان من أبرز نتائجها إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية الأولى في فرنسا في 21 سبتمبر/أيلول عام 1792. وكان المجتمع الفرنسي يتشكل من 3 طبقات رئيسية، النبلاء، ورجال الدين، والعمال أو عامة الشعب، وكان النبلاء ورجال الدين يحتكرون كل الامتيازات، في حين كانت الطبقة الثالثة التي تشكل غالبية المجتمع، محرومة من كل شيء تقريبا. في ذلك الوقت كانت فرنسا هي الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكان في أوروبا بنحو 26 مليون نسمة عام 1789، وفي عهد الملك لويس السادس عشر (1774ـ 1792) كانت فرنسا تقترب من الإفلاس وفاقت النفقات الدخل.
مشاركة فرنسا في حرب الاستقلال الأميركية (1775 ـ 1783) كانت سببا رئيسا للأزمة المالية الكبيرة التي ضاعفها فرض نظام ضريبي غير عادل في البلاد، واعتقال نخبة كبيرة من المفكرين، ما زاد من حالة السخط الشعبي على نظام الحكم. احتكرت طبقة النبلاء الإقطاعيين وطبقة الإكليروس (رجال الكنيسة) المال والجاه مقابل تهميش عامة الشعب وممثليهم في البرلمان، الذين أطلق عليهم ازدراء لقب "الطبقة الثالثة". كان الجوع منتشرا بين عامة الشعب الفرنسي بسبب شح المواد الأساسية كالخبز وارتفاع أسعار المحاصيل الغذائية.
استمرت الثورة الفرنسية 10 سنوات، ومرت عبر 3 مراحل أساسية: في عام 1789، اجتمع مجلس طبقات الأمة الذي يمثل السلطة التنفيذية في فرنسا لبحث مسألة الضرائب، فأعاق النبلاء الذين كانوا يشكلون 2% فقط من الشعب عمل المجلس. وقرار لويس السادس عشر بفرض المزيد من الضرائب أشعل شرارة الثورة لإنهاء النظام الإقطاعي، والعمل على توزيع عادل لملكية الأرض وإلغاء امتيازات النبلاء. وأعلنت الجمعية الوطنية (البرلمان) رفضها للقرار ومنعت تنفيذ أي مراسيم يفرضها بدون أن تقرها الجمعية، فأصدر الملك قرارا بحظر دخول النواب إلى مقر الجمعية.
وتصاعدت الأزمة السياسية في البلاد وعمت المظاهرات جميع أنحاء فرنسا، وأصبحت قصور الإقطاعيين هدفا للمتظاهرين من الفلاحين، بعد أن اندلعت أعما


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة