الدراسة والتكوينالتحق بإحدى المدارس العسكرية ثم تحول إلى مدرسة شيرخان الثانوية ومنها التحق بكلية الهندسة في جامعة كابل عام 1969. وفي مرحلة التعليم العالي، تعرف على شباب التيار الإسلامي بالجامعة وسرعان ما أصبح عضوا ناشطا بينهم. اعتقل عام 1971 وحكم عليه بالسجن سنتين بتهمة قتل أحد الطلبة الشيوعيين في المظاهرات، لكنه استطاع الفرار والهجرة إلى باكستان عام 1974، ولم يتمكن من إتمام دراسته.

التجربة السياسيةتأثر حكمتيار بالجو الذي كان يعيشه التيار الإسلامي الناشئ بداية الستينيات كرد فعل على الحركة الشيوعية التي ازداد تأثيرها بالمجتمع الأفغاني في عهد الملك السابق محمد ظاهر شاه ورئيس وزرائه محمد داود. وفي عهد الجنرال ضياء الحق قدمت باكستان -التي كانت تخشى المد الشيوعي القادم من أفغانستان- دعمها للإسلاميين الأفغان، وكان حكمتيار يدها النافذة داخل أفغانستان آنذاك، خاصة بعد أن قتل والده واثنان من إخوته في سجون كابل بعد مجيء الشيوعيين إلى السلطة في أبريل/نيسان 1978. اتفق حكمتيار مع برهان الدين رباني عام 1974 على إعادة تنظيم الجمعية الإسلامية الأفغانية في المهجر بمنطقة بيشاور الباكستانية، ليؤسس بعد ذلك الحزب الإسلامي عام 1976.

تميز التاريخ السياسي لحكمتيار بكثرة التحالفات، فقد شارك مع الفصائل الجهادية في الحرب ضد الاتحاد السوفياتي التي اندلعت بالفترة 1979-1989، وكان عضوا في الاتحاد الإسلامي الذي رأسه عبد رب الرسول سياف بالفترة 1983-1985، ثم شارك في تحالف المنظمات السبع واختير يوم 24 فبراير/شباط 1989 وزيرا للخارجية بحكومة المجاهدين، إلا أنه جمد عضويته بالحكومة في أغسطس/آب 1989. وسرعان ما اندلع القتال بين فصائل المجاهدين بعد دخولهم كابل، ما تسبب في عقد العديد من التحالفات والتراجع عنها، وكان حكمتيار في كل تلك التحولات عنصرا فاعلا، لكنه حافظ مع ذلك على خلافه مع رباني ومسعود حتى أخرجتهما حركة طالبان من العاصمة. اختفى حكمتيار عن الساحة بعد وصول طالبان إلى سدة الحكم في كابل وبسط سيطرتها على أكث