صدرت "القائمة الأميركية للإرهاب" خلال سنوات الثمانينيات من طرف الرئيس رونالد ريغن، وتشمل الأشخاص والكيانات التي تعتبرهم واشنطن أنهم يهددون مصالحها وأمنها القومي. وتقوم الحكومة والهيئات الاستخباراتية بوضع القائمة أو اللائحة الإرهابية، وفق معايير أميركية محددة، يقول البعض إنها تستند إلى حد كبير لاعتبارات سياسية أكثر من كون هذه الدول والمنظمات تشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي. ويخضع الأفراد الذين يوضعون على القائمة الأميركية للإرهاب للمراقبة ويمنعون من دخول الأر اضي الأميركية، كما يتم تجميد أموالهم وممتلكاتهم الواقعة ضمن أراضي الولايات المتحدة أو تلك التي تقع ضمن صلاحياتها.

وبموجب هذا التصنيف، يمنع أيضا أي مواطن أميركي أو مقيم بالولايات المتحدة من التعامل مع هؤلاء. هجمات سبتمبربعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001 توسعت القائمة الأميركية بشكل لافت للأنظار، ويوم الـ 25 من نفس الشهر حدد الرئيس جورج بوش في خضم حربه على ما أسماه الإرهاب لائحة تضمنت 11 منظمة من بينها تنظيم القاعدة (أفغانستان) وعصبة الأنصار (لبنان) و12 شخصا بينهم أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وأربع منظمات خيرية. كما وضع حزب الله اللبناني ضمن قائمة تضم 22 "منظمة إرهابية" طالبت واشنطن بتجميد أموالها بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وتثير اللائحة الأميركية الكثير من الجدل على المستوى الدولي، بالنظر إلى المعايير المعتمدة من قبل واشنطن، ولرفضها إثبات أو على الأقل تبرير إدراج بعض الأسماء على اللائحة. وشكل إدراج زعيم جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا وحزبه "المؤتمر الوطني الأفريقي" لمدة طويلة على اللائحة الأميركية للإرهاب مفاجأة للمتتبعين كون الرجل كان يعد بطلا في مكافحة الفصل العنصري. وتمت إزالة اسم مانديلا من اللائحة الأميركية يوم 28 يوليو/تموز2008، بعد أن وقع الرئيس بوش على مسودة قرار من الكونغرس بهذا الصدد.

يُشار إلى أن مانديلا قضى 27 عاما في السجن معارضا رئيسيا للفصل العنصري في جنوب أفري