إحدى أبرز راقصات الباليه في العالم، وهي أستاذة لمادة الرقص بمسرح البولشوي، ومخرجة وممثلة، ولها محاولات في الكتابة والأدب. أعدم ستالين أباها ونفى أمها فعاشت في كنف خالتها. توفيت في مايو/أيار 2015. المولد والنشأةولدت مايا بليسيتسكيا يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1925 في موسكو وسط عائلة جمعت مسؤوليين سوفيات وفنانين كبارا في مجال الباليه.
الدراسة والتكوينقضت مايا بليسيتسكيا سنوات الطفولة بين أفراد عائلتها، وأمضت الفترة ما بين 1932 و1936 في مدينة "شبيتبرغن" النرويجية حيث عمل والدها قنصلا سوفياتيا عاما. غير أن وضع الأسرة انقلب رأسا على عقب عندما اعتقلت السلطات السوفياتية عام 1938 والدها وأعدمته، في إطار الحملة التطهيرية الستالينية التي طالت كثيرا من كبار المسؤولين، ثم نُفيت أمها إلى كازاخستان، وبصفتها واحدة من أعداء الشعب لم يكن مسموحا لها باصطحاب طفلتها، فتبنتها خالتها التي كانت تعمل راقصة في مسرح البولشوي. التجربة الفنيةشهد النقاد لمايا بليسيتسكيا بأنها من أكثر الفنانين إبداعا، وتعبر عن الكثير من الأفكار والهموم والآلام في رقصاتها الصامتة التي تبدو أحيانا شكلا من أشكال الاحتجاج، وأحيانا استسلاما غير مسبوق للواقع.
تظل مهمومة حتى في أوج تعبيرها عن الفرح، ولا تستطيع أي ابتسامة محو ملامح وجهها القاسية. وقعت في عام 1966 برفقة 25 مثقفا رسالة مفتوحة للسكرتير العام للحزب الشيوعي السوفياتي -في ذلك الحين- نيكيتا خروتشوف معترضة على محاولة إعادة الاعتبار للزعيم السوفياتي جوزيف ستالين. تعتبر أفضل من قدم باليه "بحيرة البجع" ذات الشهرة العالمية، ولعبت دورا كبيرا في باليه "الجميلة النائمة"، وأدت بإتقان "رايموندا"، و"الوردة المتحجرة"، و"حدوتة عن الحب".
ومع بدايات عهد البيريسترويكا والانفتاح في الاتحاد السوفياتي في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي تنقلت بين العديد من الدول حيث فتحت مسارح الباليه العالمية أمامها أبوابها. عملت مايا رئيسة للفرقة الفنية في مسرح الأوبرا والباليه في روما ومسرح الباليه


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب