من أبرز المغنين وكتاب الأغاني الأتراك في القرن العشرين، تعرض للملاحقة الأمنية وسجن بعدما أعلن عن نيته إطلاق ألبوم غنائي بلغته الكردية التي كانت محظورة في الجمهورية، فهاجر إلى فرنسا فرارا من البوليس التركي. المولد والنشأةولد أحمد كايا في 28 أكتوبر/تشرين الأول 1957 في مدينة ملاطية لعائلة فقيرة تتكون من أم تركية وأب كردي مهاجر من منطقة عديمان جنوب شرق تركيا، وكان هو الخامس والأصغر بين إخوته. اضطر والده الذي كان يعمل في مصانع النسيج إلى الرحيل إلى مدينة إسطنبول عام 1972 بحثا عن فرص العمل، ودفعه هو الفقر إلى ترك المدرسة فأودع السجن أول مرة قبل أن يتجاوز العاشرة من عمره بتهمة توزيع منشورات سياسية مناهضة لانقلاب 27 مايو/أيار 1960.

الدراسة والتكويندرس المرحلة الأساسية في مدارس ملاطية، لكن ظروف عائلته المالية الصعبة أجبرته على ترك المدرسة، وكان متعلقا بالموسيقى والغناء فأتيحت له أول فرصة للغناء على المنصة في احتفال لعيد العمال وهو في التاسعة من عمره، وكانت تلك المناسبة بابا ولج منه عالم الغناء والعزف على آلة "الباغناما" شائعة الاستخدام في الألحان التركية. التوجهات الفكريةتأثرت توجهاته بالأجواء التي صاحبت انقلاب 1970 في تركيا وما واكبه من أحداث سياسية واجتماعية كاتساع ظاهرة الهجرة للمدن وثورات الجامعات المناهضة للانقلاب وازدياد حدة الاستقطاب السياسي واتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء، وقد شدته تلك الأجواء للغناء الوطني الذي كان شائعاً في تركيا في تلك الفترة خاصة تيار المطرب "روحي سو" الذي كان يلقى رواجاً كبيراً بين طلبة الجامعات بسبب تركيزه على البعد الثوري الوطني. دفعه حبه للغناء الوطني إلى التنقل بين محافظات تركيا المختلفة مع أصدقائه في حفلات تدعو لرفض الانقلاب والثورة عليه، كما كان يعلن اعتزازه بعرقه الكردي، وأثار حفيظة المناهضين للأكراد في مهرجان فني بتاريخ 10 فبراير/شباط 1999 حين أعلن عن نيته الغناء بلغته الأم (الكردية) فهاجمه الحاضرون للمهرجان، واعتقلته الشرطة لمدة ستة أشهر ب