فصيل محلي مسلح أسسه وحيد البلعوس عام 2012 في محافظة السويداء جنوب سوريا، بهدف حماية شباب الطائفة الدرزية من الخدمة الإلزامية في جيش النظام السوري المخلوع، ومنعا لجرّهم إلى ساحات القتال خاصة بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011. انطلقت الحركة تحت اسم "مشايخ الكرامة"، قبل أن تغير اسمها لاحقا لـ"رجال الكرامة"، وسرعان ما تطورت واحدة من أكبر القوى العسكرية المحلية في السويداء. تبنّت في البداية موقفا محايدا من الثورة السورية، لكنها انحازت لاحقا إلى صفوف المعارضة مع اتساع نفوذها وتعدد تشكيلاتها المنتشرة في المحافظة.
جاء تأسيس الحركة تجسيدا لرد فعل شعبي داخل محافظة السويداء على محاولات النظام السوري جر أبناء الطائفة الدرزية إلى ساحات القتال ضمن صفوفه. وقاد وحيد البلعوس -وهو أحد أكبر شيوخ الطائفة الدرزية في المنطقة- هذه المبادرة انطلاقا من رغبته في حماية الدروز من الخدمة العسكرية الإلزامية والحفاظ على "حياد الطائفة وعدم انخراطها في الثورة السورية ضد أي طرف". وتبنت الحركة دوافع دينية وأخلاقية لعملها وذلك عبر شعارها "دم السوري على السوري حرام"، فتطورت تدريجيا إلى قوة محلية منظمة تضم مجموعات مسلحة هدفها الدفاع عن مناطق الدروز والتصدي لأي تهديد يطالهم، سواء من قوات النظام أو من الفصائل المسلحة الأخرى.
استندت حركة رجال الكرامة في مرجعيتها الأيديولوجية إلى تعاليم ومعتقدات الطائفة الدرزية وقيمها الروحية التي ترفض -حسب زعمهم- سفك الدم السوري، وتدعو إلى التعايش السلمي وحماية المجتمع المحلي. واعتمدت الحركة في مرجعيتها الدينية بشكل أساسي على الشيخ ركان الأطرش (1940-2019)، إلى جانب تأثرها الكبير بأفكار مؤسسها الشيخ وحيد البلعوس، الذي ركز على الدفاع عن كرامة وأمن الدروز وحيادهم إزاء الصراع. كان عمل الحركة في مرحلتها التأسيسية أواخر 2012 مقتصرا على رفض تجنيد شباب الطائفة الدرزية ضمن قوات النظام، إذ قاد وحيد البلعوس هذا التوجه تحت شعار "دم السوري على السوري حرام"، دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع



AJ+ Français