المدرعات مركبات عسكرية برية تكتيكية، محمية من الرصاص والقذائف بدرع كامل أو جزئي، وتكون مصفحة ومدولبة أو مزنجرة، وتجمع بين قوة النيران والقدرة الكبيرة على الحركة والمناورة وتوفير الحماية للجنود. وتشمل المدرعات: الدبابات والعربات المصفحة ومركبات قتال المشاة وناقلات الجند المدرعة والمركبات المدرعة الخاصة. وتستخدم المدرعات على نحو أساسي للقتال، إضافة إلى مهام كثيرة متنوعة؛ كالاستطلاع والأمن الداخلي والمرافقة المسلحة ونصب الكمائن والإخلاء الطبي وتنظيف الألغام وغيرها.
استخدمت الشعوب القديمة في مختلف العصور آلات قتالية بدائية لحمل الأسلحة والمعدات، واختراق صفوف العدو، والاقتراب من الحصون والأسوار لنقبها أو تسلقها، مع الوقاية من رمايات أسلحة العدو. ويعود استخدام المركبات للقتال إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، عندما استخدم المصريون والحيثيون وغيرهم العربات الحربية التي تجرها الخيول كمنصات متحركة للقتال بالأقواس والسهام. وقد عرف العرب في الجاهلية مثل هذه الآلات والمعدات، واستخدم المسلمون ما يشبه الدبابة في حصار الطائف في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، وكانت آنذاك على شكل صندوق خشبي وبرج مسقوف بلا أرضية، يسير على عجلات وتحته عدد من الرجال يدفعونه إلى سور الأعداء، يتقون به سهامهم من فوق الأسوار.
وكانت هذه الآلة عرضة للاحتراق لكونها من الخشب، غير أن العرب طوروها بأن غطوها بجلود الحيوانات المشبعة بالخل كي لا تحترق، وجعلوا الصندوق أشبه بعمارة كبيرة تسير على عجلات، وتنتهي ببرج يعادل ارتفاعه ارتفاع السور. واستمر تطوير هذا السلاح على مدى عقود طويلة حتى العصور الوسطى، ورافقه تطوير برج الحصار ورأس الكبش وغيرهما. يعدّ مفهوم العربة المدرعة سابقا على اختراع محرك الاحتراق الداخلي، فمنذ بداية العصور الحديثة وظهور الأسلحة النارية؛ بدأ التفكير جديا في وسائل أكثر نجاعة للوقاية من نيران العدو، فاستخدم الإسكتلنديون عربة قتالية ذات عجلات يجرها حصانان عام 1456، وصمم الإيطالي فالتوريو عربة نقل قتالية تت













AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب