تعد قاعدة أوريم العسكرية "يَرْكون" من أهم المنشآت للتجسس وجمع المعلومات الاستخباراتية لدى الاحتلال الإسرائيلي، وهي مقر عمل الوحدة 8200 التي تعد أبرز وحدات المخابرات العسكرية الإسرائيلية والمعروفة اختصارا باسم "أمان"، وموقعها في مدينة هرتسيليا شمال تل أبيب. تتمركز القاعدة غرب صحراء النقب جنوب فلسطين، في منتصف المسافة بين قطاع غزة وبئر السبع، وتبعد كيلومترين من شمال كيبوتس (مستوطنة زراعية) "أوريم"، وعلى بعد 30 كيلومترا من بئر السبع. لعب موقعها -في منطقة تماس بين قارتي آسيا وأفريقيا- دورا في إمكانية رصد اتصالات وإشارات على نطاق واسع.

أُنشئت القاعدة بتعاون أميركي وبريطاني وكندي وأسترالي ونيوزيلندي، لاعتراض المكالمات والتجسس عليها في جميع أنحاء العالم، وتضم 30 هوائيا بأحجام مختلفة، بالإضافة لصف كامل من الأطباق الفضائية والرادارات والأبراج. وتخضع لحماية أمنية مشددة، تتمثل بأسوار عالية، وبوابات إلكترونية وأسلاك كهربائية وكلاب بوليسية. تتمثل مهام قاعدة "أوريم" فيما يلي: تم إنشاء القاعدة لرصد الأقمار الصناعية، وتوسعت لتشمل الاتصالات البحرية، ثم استهدفت الأقمار الصناعية الإقليمية.

تُرسَل المعلومات التي تجمعها القاعدة إلى "الوحدة 8200″، وهناك يتم تحليلها وترجمتها ونقلها إلى جهاز استخبارات الموساد وباقي وحدات الجيش الإسرائيلي. يمتد نطاق عملها إلى مناطق جغرافية واسعة تصل إلى الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وآسيا، ونتيجة لهذا التوسع الجغرافي وكمية المعلومات الواردة لهذه القاعدة أصبحت مساوية في القدرات لعدد من أكبر قواعد التجسس في العالم. وتعتمد قاعدة "أوريم" في مجالها الاستخباراتي على الرصد والتنصت والتصوير والتشويش وغيرها من الأنشطة.

تعتبر هذه القاعدة آذان إسرائيل وعيونها، وكانت سرية ولم يتم الإعلان عنها إلا عام 2010، عندما سُربت معلومات عنها عبر وسائل إعلام غربية. ونظرا لأهميتها تم التكتم عليها بشكل كبير، لدرجة عدم الإعلان عن هوية قائدها أو العاملين بها، والذين يتم اختيارهم بحسب كفاءات