"الحلم الأميركي" مصطلح مرتبط بحلم الهجرة والعيش في أميركا، اقترن في أذهان الكثيرين في العالم بالتسويق لمجموعة من "القيم" والحوافز الأميركية التي تدعم فرص الفرد في النجاح الشخصي بعمله الجاد، بغض النظر عن أية فوارق اجتماعية أو عرقية أو غيرها. التعريفيوصف الحلم الأميركي بأنه "الروح الوطنية" التي تجسد مجموعة من "القيم" السائدة في أميركا، وأهمها "الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية وتعدد الفرص والمساواة". وتم تأويل هذا المفهوم حسب متغيرات متعددة، فبعد تحول أميركا خلال خمسينيات القرن العشرين إلى قوة سياسية واقتصادية عالمية ربطه البعض بتحقيق "السعادة" عبر النجاح المادي المتمثل في الحصول على عمل وامتلاك منزل وسيارة وتكوين أسرة.
وربطته رؤية ثانية بتمتع الفرد بالحريات، معتبرة أنه ما دام لدى الشخص الحرية وإمكانية العيش في أي مكان يختاره والقيام بأي عمل يريده، وهناك مساواة أمام القضاء بين الأغنياء والفقراء والأقوياء والضعفاء، فإن ذلك سيوفر للإنسان سبل العيش الكريم. ويستشهد أنصار هذا المفهوم على صحته بأن أميركا تواصل فتح أبواب الهجرة إليها سنويا أمام الأفراد من كافة شعوب العالم، من أجل الإقامة والعمل والحصول على الجنسية الأميركية. التاريختعود جذور هذا مفهوم "الحلم الأميركي" إلى وثيقة إعلان الاستقلال الأميركية الصادرة عام 1776، والتي وردت فيها عبارات "كل البشر خلقوا متساوين"، و"كل مخلوق لديه حقوق غير قابلة للجدل"، و"الحياة والحرية والسعي وراء السعادة".
وأول من صاغ مصطلح "الحلم الأميركي" هو المؤرخ والكاتب الأميركي جيمس تراسلو آدامز في كتابه "الملحمة الأميركية" (عام 1931)، حيث جاء فيه أن "الحلم الأميركي هو الحلم الخاص بالأرض التي يجب أن تكون فيها الحياة أفضل وأكثر ثراء لكل الناس، حيث تتيح لكل فرد الفرصة المناسبة طبقا لقدراته وإنجازاته". وأضاف آدامز أن ما سماه الحلم الأميركي "ليس مجرد حلم للحصول على سيارة أو مرتب مرتفع، ولكنه يسعى إلى تحقيق عدالة اجتماعية لكل رجل وامرأة، وبذلك يصلون إلى أفض


AJ+ Français