لجنة تشيلكوت هي لجنة مستقلة أنشئت بأمر من رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردن براون في 15 يونيو/حزيران 2009 بهدف التحقيق في قرارات بريطانيا المتعلقة بالحرب على العراق عام 2003. وقيّمت اللجنة مشاركة بريطانيا في عهد رئيس الوزراء توني بلير إلى جانب الولايات المتحدة في غزو العراق وإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، وترأس اللجنة المكونة من 5 أفراد القاضي السابق السير جون تشيلكوت، وعرفت اللجنة باسمه. وركزت اللجنة في تحقيقها على فترة ما بين صيف 2001 وحتى نهاية يونيو/حزيران 2009، وبدأت جلساتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2009.

واستمعت اللجنة إلى إفادات نحو 150 شاهدا من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين البريطانيين، وكان منهم بلير وبراون وكبار الوزراء في حكومتيهما. وتناول تقرير اللجنة كل ما يتعلق بالغزو ابتداء من القرارات التي اتخذت قبل بداية الحرب مرورا بإستراتيجية ما بعد الغزو والانسحاب النهائي للقوات البريطانية. كما شمل التحقيق دور بلير في الحرب وعائلات الجنود الذين قتلوا بالعراق، والجيش والاستخبارات وحزب العمال والبرلمان، والاتصالات بين بلير والرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الابن.

واستغرق عمل اللجنة 7 سنوات وكلف 10 ملايين جنيه إسترليني (نحو 13.5 مليون دولار) وصدر تقريرها النهائي في أكثر من مليوني كلمة في يوليو/تموز 2016. السير جون تشيلكوت مسؤول بريطاني ولد في بلدة سري جنوب شرق البلاد في 22 أبريل/نيسان 1939، وتوفي عام 2021 في بلدة ديفون. درس الإنجليزية واللغات الحديثة ولغات العصور الوسطى في جامعة كامبردج.

شغل عددا من الوظائف والمناصب الرسمية الرفيعة والمتنوعة في الحكومة البريطانية، بعضها في وزارة الداخلية ووزارة الخدمة المدنية ومكتب رئيس الوزراء، كما تقلد منصب مستشار الملكة إليزابيث الثانية. كما كان عضوا في لجنة "تحقيق بتلر" التي تشكلت للبحث في المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بادعاءات بشأن وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق. ضمت اللجنة 4 أعضاء بجانب تشيلكوت، وجميعهم أعض