رغم حرص الجزائر وباريس على فتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما وطي صفحة الماضي فإن تصريحات ماكرون الأخيرة أثارت سخط كثير من الجزائريين، وأشعلت النار في الرماد مرة أخرى. حفظ شارِكْ قبل نحو قرنين من الآن، بدأت فرنسا تفرض حصارا على الجزائر أعقبته باحتلال أراضيها، وعبر هذه السنوات مرّت العلاقات بمراحل ومنعطفات وعرة تخللتها حرب المقاومة ضد الاستعمار ثم الاستقلال مرورا بتبادل الزيارات الرسمية بين رؤساء البلدين. وبين صعود وهبوط وتوتر وتهدئة، حرص البلدان على فتح صفحة جديدة في هذه العلاقات المتأزمة وطي صفحة الماضي إلا أن تصريحات ماكرون الأخيرة أثارت سخط كثير من الجزائريين وأشعلت النار في الرماد مرة أخرى.

ـ عام 1827: وقعت حادثة "مروحة الداي" التي عدّتها فرنسا إهانة لها، وبدأت على إثرها حصارا للجزائر استمر 3 سنوات. ـ تذكر بعض المراجع التاريخية أن الداي حسين ضرب قنصل فرنسا على وجهه بمروحة يده 3 مرات عندما لم يجب القنصل على سؤال الداي بشأن ديون فرنسا للجزائر، وعدّت فرنسا ذلك إهانة، وفرضت حصارا على الجزائر. ـ كان الفرنسيون يسعون في ذلك الوقت إلى استعادة هيبة الملكية والتوسع الاستعماري، ورغم أن الثورة أسقطت حكم أسرة البوربون عام 1830، فإن فرنسا واصلت مخططاتها بشأن الجزائر وتم الاحتلال.

ـ الخامس من يوليو/تموز 1830: سلّم حاكم الجزائر الداي حسين مدينته للقوات الفرنسية ليبدأ الاحتلال الفرنسي للبلاد. ـ تدفق كثير من المهاجرين الأوروبيين إلى الجزائر، بخاصة من المزارعين والأيدي العاملة من جنوب إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، وصادرت السلطات الاستعمارية أراضي القبائل والقرى والأوقاف وأعادت توزيعها على المهاجرين. ـ عام 1832: بايع الجزائريون الأمير عبد القادر لقيادتهم ضد الاحتلال، فاتخذ من مدينة معسكر عاصمة له، وبدأ تكوين جيش ودولة.

ـ عام 1838: أجبر الفرنسيين على إبرام هدنة معه، فكانت اتفاقية تافنا التي اعترفت فيها باريس بسيادته على غرب الجزائر ووسطها. ـ شرع الأمير عبد القادر بعد هذه الاتفاقية في تشكيل حكوم