وجاءت الحملة الصليبية على الشام لتدك المدينة وتحتلها عام 1099م في طريقها نحو القدس، بعد حصار استمر أسابيع ومجازر خلفت آلاف القتلى. ومثلت مشاركة المروحيات العسكرية في إطلاق النار على المتظاهرين على المعرة في جمعة العشائر (10 يونيو/حزيران 2011) أول استخدام يكشف عنه للقوة الجوية لإخماد الاحتجاجات التي اندلعت في مارس/آذار 2011. وعلى خلفية تلك الأحداث أعلن تسعة من أعضاء حزب البعث الحاكم في معرة النعمان استقالتهم من الحزب احتجاجا على ما وصفوه بقمع قوات الأمن للمتظاهرين.

ومن معالمها الشهيرة أيضا مسجد الجامع الكبير، وهو من أقدم الجوامع في سوريا، ومسجد نبي الله يوشع، والمدرسة النورية، وتمثال الشاعر أبي العلاء المعري، وغيرها من الآثار والمعالم التي تحكي تاريخ المدينة الضارب في القدم. ومن أشهر معالم المدينة أيضا، قبر أبي العلاء المعري، صاحب رسالة الغفران، الذي أدى قصف النظام إلى تضرر بعض أجزائه. وكان ضريح المعري قبل الثورة وجهة للزوار والسياح لشهرة من يرقد فيه ووجوده في بناء أثري أنشئ في عهد السلاجقة الأتراك منذ عام 1058.

ويحيط بالضريح من جهاته الأربع مركز ثقافي بني في أربعينيات القرن الماضي، ولطالما شهدت قاعة المحاضرات في هذا المركز أمسيات ومهرجانات أدبية حضرها كبار الأدباء والشعراء العرب.