مطرب وموسيقار مغربي، يعدّ من عمالقة الطرب التقليدي المغربي والعربي. كرس حياته الفنية لإمتاع الجماهير بروائعه التي تجمع بين الزجل المغربي العميق، والموسيقى التي تمتح من الجذور، واللغة الفصحى على مدى ستة عقود. لقب بعميد الأغنية المغربية، ومنح الدكتوراه الفخرية من جامعة بنديكتوس السادس عشر، ووشّحه الملك محمد السادس عام 2013 بوسام المكافأة الوطنية من درجة قائد.

توفي عبد الوهاب الدكالي يوم الجمعة 8 مايو/أيار 2026 عن عمر ناهز 85 عاما، ونعته الحكومة المغربية وعموما المنصات ووسائل الإعلام المغربية والعربية. ولد عبد الوهاب الدكالي يوم 2 يناير/كانون الثاني 1941 في مدينة فاس وسط شمال المغرب. تلقى دروسا في الموسيقى والتمثيل والرسم مند الصغر، وتلقى عام 1958 تدريبا في المسرح صحبة "فرقة المعمورة" تحت رعاية أساتذة فرنسيين.

كان لانتقال الدكالي إلى مدينة الدار البيضاء عام 1957 ولقائه بالفنان الطيب العلج دور كبير في تلمس طريقه في عالم الفن، وهو ما أثمر عن تسجيل أغنية "مول الخال"، أول أغنية له، عام 1959. بعد هذه الأغنية بـ15 يوما، سجّل أغنيته الشهيرة "يا الغادي في الطوموبيل (السيارة)" التي كان لها صدى كبير في سجل الأغنية المغربية، ووصلت مبيعاتها إلى أكثر من مليون أسطوانة. ظلت أسهم الدكالي في ارتفاع بالرغم من سخرية الإعلام والنقاد الفنيين آنذاك مما وصفوه بمظهره "المتعجرف".

شكل عام 1962 منعطفا متميزا في حياة الفنان، ففيه بدأ جولته الأولى في الشرق العربي، وطاب له المكوث في القاهرة واكتشاف لياليها الساحرة حتى امتد مقامه فيها سبع سنوات، قبل أن يعود لمعانقة المسرح والجماهير في المغرب بنفس فني مغاير وأغان جديدة، منها: "حبيب الجماهير" و"ما أنا إلا بشر". وظل عبد الوهاب يراكم أعماله الفنية وتجربته الغنائية التي انتقلت من جيل إلى جيل على مدى نحو ستة عقود من العطاء. أغنى الدكالي الخزانة الغنائية المغربية بالعديد من الأعمال الرائدة، منها: "الطوموبيل"، "أنا مخاصمك"، "العاشقين"، "أنا والغربة"، "أنا وقلبي"،