طورت المملكة العربية سعودية خلال العامين الأولين من حكم الملك سلمان بن عبد العزيز صناعاتها العسكرية، حيث عملت على افتتاح مصانع جديدة واستكمال برامج التصنيع العسكري وتطوير الأسلحة، بالإضافة إلى تنظيم عدد من المناورات العسكرية أو المشاركة فيها. وتهدف "رؤية السعودية 2030" إلى توطين الصناعات العسكرية بنسبة 50% مقارنة مع 2% حاليا، وذلك بحسب ما صرح به الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد وزير الدفاع في أبريل/نيسان 2016، إذ كشف آنذاك أن المملكة "بصدد إنشاء شركة قابضة للصناعات العسكرية مملوكة 100% للحكومة". وترمي السعودية من خلال جهودها لتوطين الصناعات العسكرية، إلى تلبية احتياجات قواتها والعمل على تقليل نفقات الدفاع التي بلغت 191 مليار ريال (قرابة 50.8 مليار دولار) عام 2017، بزيادة 6.7% عن عام 2016.

وبحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام (غير حكومي)، أنفقت السعودية على التسليح العسكري خلال 2015 نحو 82.2 مليار دولار، أي ما يعادل 5.2% من الإنفاق العالمي، خلف الولايات المتحدة الأميركية والصين، ومتقدمة على روسيا. وهي بالتالي تحتل المرتبة الثالثة عالميا من حيث الإنفاق العسكري. فيما كشف مسؤول في شركة "السلام" لصناعة الطيران السعودية -التي تأسست تحت مظلة برنامج التوازن الاقتصادي التابع لوزارة الدفاع- أن الرياض تتجه إلى صناعة الطائرات العسكرية بشكل كامل داخل المملكة.

وتبذل السعودية جهودا على مسارات عدة لتوطين الصناعات العسكرية فيها، تمثل أبرزها في افتتاح مصانع جديدة واستكمال برامج التصنيع العسكري لديها وتطويرها، إضافة إلى الدخول في تحالفات واتفاقيات جديدة لتطوير الصناعات العسكرية في المملكة، وأخيرا عقد لقاءات واجتماعات مع كبرى شركات التصنيع العسكري في العالم لبحث آفاق التعاون المستقبلي. – مصنع للقذائف العسكريةففي 27 مارس/آذار 2016، جرى افتتاح مصنع للقذائف العسكرية، وآخر لأنظمة الاتصالات العسكرية في محافظة الخرج (جنوب شرق العاصمة الرياض)، بتكلفة بلغت حوالي 240 مليون دولار، لإنتاج