تباينت مواقف البريطانيين بخصوص خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي، وشكلت قضايا الهجرة والاقتصاد والسيادة أهم مظاهر ذلك الخلاف، حيث يرى أنصار الخروج أن لندن ستقوي سيادتها وتستعيد عافيتها الاقتصادية والسياسية، في حين ينفي رافضو الابتعاد عن أوروبا ذلك، ويؤكدون أن مشاكل حقيقية تنتظر البلاد في حال كان الاستفتاء لصالح الانفصال. وأظهر الاستطلاع الذي أجري عبر الإنترنت أن نسبة المؤيدين والمعارضين في المعسكرين هي 44% لكل منهما، وشارك في الاستطلاع 2006 أشخاص خلال الفترة بين 14 و17 يونيو/حزيران 2016. وكانت الحكومة البريطانية قدمت رسميا يوم 27 مايو/أيار 2015 إلى البرلمان مشروع القانون الذي يفصل آليات الاستفتاء على بقاء البلاد عضوا في الاتحاد.

وبعد إقراره في البرلمان في العاشر من يونيو/حزيران التالي بأغلبية ساحقة (544 نائبا وبمعارضة 53 نائبا) حدد يوم 23 يونيو/حزيران 2016 موعدا لتنظيمه. وهي المرة الأولى منذ 41 عاما التي يتاح فيها للشعب البريطاني أن يقول كلمته في هذا الشأن، إذ نُظم الاستفتاء الأول على انتماء بريطانيا إلى الكتلة الأوروبية عام 1975. وفي ما يلي أبرز مواقف مؤيدي ومعارضي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إزاء مسائل الهجرة والسيادة مرورا بالاقتصاد.

الهجرةيعتقد أنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي بضرورة استعادة السيطرة على حدود البلاد للحد من الهجرة من أجل خفض نفقات الرعاية الاجتماعية، وتنشيط الخدمات العامة والاحتفاظ بالوظائف للبريطانيين. وشهدت البلاد عام 2015 وصول 336 ألف شخص، بينهم 180 ألفا من الاتحاد الأوروبي. من جهتهم، يقول أنصار البقاء في التكتل الأوروبي إن المهاجرين يسهمون أكثر في الضرائب من دون تكلفة خزينة الدولة، كونهم من الشبان.

وبالتالي، فإن إسهام المهاجرين من الاتحاد الأوروبي أعلى بنسبة 34% مما يتلقون، وفقا لدراسة أجراها عام 2013 مركز أبحاث وتحليل الهجرة. الاقتصاد والتجارةيرى المؤيدون أن من شأن خروج الاتحاد الأوروبي السماح للمملكة المتحدة باسترداد إسهاماتها في ميزانية الات